فصل في الحيض
وهو دم خلقه اللّه تعالى في الرحم لمصالح * ،
شرح
( * ) بل الظاهر أنّ الحيض في اللغة والشرع هو سيلان الدم .
ويدلّ على ذلك أمور :
منها : نقل ذلك عن اللغة متواترا :
ففي مفتاح الكرامة : أنّ الحيض في اللغة : السيل ، كما في المعتبر والمنتهى ونهاية الإحكام والتذكرة وغيرها . وفي المدارك أنّه مشتهر بين كلمات الأصحاب . والسيل بقوّة كما في الذكرى وجامع المقاصد وشرح الجعفريّة . وفي المغرب : حاضت المرأة حيضا ومحيضا : خرج الدم من رحمها . وفي القاموس : حاضت المرأة : سال دمها « 1 » .
وفي الجواهر : أنّه لغة على ما صرّح به كثير من الأصحاب هو السيل من قولهم :
حاض الوادي إذا سال . ونقل أيضا عن القاموس ما تقدّم في عبارة المفتاح . قال : كما هو الظاهر من الجوهريّ . ونقله أيضا عن المغرب ومجمع البحرين « 2 » .
ومنها : ورود الاشتقاق منه في غير واحد من المدارك من الكتاب والسنّة ، والاشتقاق من الدم محال ، والحمل على التجوّز بعيد في الاشتقاقات الكثيرة جدّا .
ومنها : الإضافة إلى الحيض ، خصوصا في سياق إضافة الدم إلى الاستحاضة كما في -
هامش
( 1 ) مفتاح الكرامة : ج 3 ص 121 و 122 .
( 2 ) جواهر الكلام : ج 3 ص 135 .