وهو في الغالب أسود أو أحمر *
شرح
- صحيح معاوية بن عمّار الآتي « 1 » وموثّق إسحاق بن جرير « 2 » . ومن المعلوم أنّ الإضافة الثانية ليست بيانيّة .
وما في الجواهر بعد ذلك من أنّه اسم للدم ، لظاهر تعريف غير واحد من الفقهاء كالمحقّق والعلّامة في بعض كتبه وغيرهم مدفوع بأنّ التعاريف المذكورة منهم مع تنصيصهم بأنّ معناه في اللغة هو السيلان لا تكون حجّة أصلا ، لأنّه من قبيل النصّ والظاهر . والسرّ أنّه بصدد تعريف ما يحتاج إليه الّذي هو الدم ، وأمّا السيلان فمعلوم واضح .
[ صفات الحيض ]
( * ) كما عن النافع والمعتبر والتذكرة والبيان واللمعة . وفي كثير من عبارات الأصحاب هو الاقتصار على الأسود كما في الشرائع والقواعد وعن المبسوط والنهاية والسرائر والتلخيص والدروس وغيرها . وعن المقنعة الاقتصار على الأحمر « 3 » . ومراد الكلّ واحد - كما أشار إليه في الجواهر « 4 » - وأنّ المقصود أنّ من أوصافه أن يكون أحمر شديد الحمرة جدّا بحيث يميل إلى السواد . وبذلك أيضا يظهر أنّ مراد الأخبار الواردة في ذلك واحد : ففي بعضها ليس إلّا عنوان الأسود : كمصحّح البختريّ ، قال : « إنّ دم الحيض حارّ عبيط أسود ، له دفع وحرارة » « 5 » . وفي خبر يونس الطويل : « وذلك أنّ دم الحيض أسود يعرف » « 6 » . وفي بعضها الآخر اقتصر على الاتّصاف بالحمرة : ففي خبر محمّد بن مسلم الوارد في الحبلى الّتي ترى الدم : « إن كان دما أحمر كثيرا فلا تصلّي ، وإن كان قليلا أصفر فليس عليها إلّا الوضوء » « 7 » . -هامش
( 1 ) في ص 10 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 275 ح 3 من ب 3 من أبواب الجنابة .
( 3 ) راجع مفتاح الكرامة : ج 3 ص 124 و 125 .
( 4 ) ج 3 ص 136 و 137 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 275 ح 2 من ب 3 من أبواب الحيض .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 276 ح 4 من ب 3 من أبواب الحيض .
( 7 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 334 ح 16 من ب 30 من أبواب الحيض .