تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
ولو اشتبه بدم آخر حكم عليه بعدم الحيضيّة ، إلّا أن يكون الحالة السابقة هي الحيضيّة * .

مسألة 6 - أقلّ الحيض ثلاثة أيّام * * ،

شرح
- ربما توجب الاطمينان بكون الصادر هو ما رواه الشيخ قدّس سرّه . وقد تحصّل من جميع ما ذكرناه أنّ الأوفق بالدليل عدم اعتبار الجانب كما عن المحقّق وغيره . وعلى تقدير الاعتبار فلا بدّ من اعتبار الأيسر في الحيض والأيمن في القرحة في ما إذا لم يعلم بالخلاف . وهو العالم . ثمّ لا يخفى اختلاف حديثي التهذيب والكافي من جهة أخرى غير الأيمن والأيسر ، لأنّ المنقول في الأوّل كما تقدّم « 1 » : « بها قرحة في جوفها » والمنقول في الثاني : « في فرجها » . ومن هنا يعلم مسامحة صاحب الوسائل قدّس سرّه ، إلّا أن تكون نسخة تهذيبه موافقة للكافي ؛ والثاني هو المتيقّن بل هو الأصحّ ، بناء على ما ذكرناه من كون الاختبار ليس لتعيين محلّ القرحة بل لتعيين مجرى الدم في الفرج . ومن هنا يظهر أنّه على فرض الاعتبار بالجانب لا بدّ من تخصيص الاختبار بصورة كون القرحة في الفرج ، لأنّه الأصحّ أو المتيقّن . ( * ) هذا في ما لو كان مسبوقا بعدمها ، وذلك للاستصحاب وعدم جريان قاعدة الإمكان كما مرّ . وأمّا في صورة دوران الحالة السابقة بين الحيضيّة وغيرها وتيقّن كلا الحالين فلا يجري الاستصحاب ، فلا بدّ من الاحتياط والجمع بين أفعال الطاهرة وتروك الحائض .

[ أقلّ الحيض ثلاثة أيّام ]

( * * ) قال قدّس سرّه في الجواهر : إجماعا محصّلا ومنقولا مستفيضا كاد يكون متواترا كالسنّة « 2 » . -
هامش
( 1 ) في ص 69 . ( 2 ) جواهر الكلام : ج 3 ص 147 .
شرح العروة الوثقى — صفحة 73 | الشيخ مرتضى الحائري