تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
. . . . . . . . . .
شرح
- الخصوصيّة ، وهو غير واضح في المقام ، بل لعلّ عدمه أقرب عند العرف . وأمّا ثالثا فلأنّه يمكن أن يقال : إنّ مقتضى الدقّة في الحديث وما تقتضيه المناسبات المقاميّة ( من كيفيّة الاختبار : من الاستلقاء ورفع الرجلين وإدخال الإصبع الوسطى ، وعدم الجهل بمحلّ القرحة نوعا ، وعدم استفصال الإمام عليه السّلام عن ذلك وأنّها هل تعلم أنّ القرحة في الجانب الأيمن أو الأيسر ) يناسب أن يكون الاختبار المذكور إرشادا إلى كيفيّة كشف الدم الّذي يوجد في الفرج بعد فرض معلوميّة جانب القرحة الحاصلة بحسب النوع من جهة أنّ المرأة إن كانت قائمة يسيل الدم كان من القرحة أو من الحيض ولا يعلم مجراه ، بخلاف ما لو استلقت ورفعت رجليها فانّه يقف الدم ، حيضا كان أو كان من القرحة ، فإذا أدخلت الإصبع الوسطى الّتي هي أطول الأصابع يقع قهرا على أصل مجرى الدم ، فإن كان من الأيسر أو الأيمن فهو من القرحة ، وإن كان من الفوق فهو من الحيض . ومن هنا يعلم أنّه ليس المقصود من الأيمن والأيسر ما يلاحظ بحسب الإصبع حتّى ينافي ما تقدّم نقله عن النراقيّ عن النساء من عدم دركهنّ الجانب ، بل المقصود هو الأيمن والأيسر بالنسبة إلى نفس الدمين . وعلى هذا يمكن أن يقال : إنّ الراوي فهم المثال من كلام الإمام عليه السّلام ، ولذا قد روى الأيمن بدل الأيسر وقد روى الأيسر بدل الأيمن . ويمكن أن يقال : إنّ ذلك ليس من باب السهو والاشتباه وإن لم يخل نقلهم عن القصور حيث لم يصرّحوا بكون الأيمن والأيسر مذكورا من باب المثال . وإن اغمض النظر عن ذلك فلا محيص عن المشهور ، لأنّ ما ينافي اختياره أمران ، وهما مدفوعان ، وبه يعلم ضعف القول الثاني . الأوّل : أنّ ما في الكافي هو اعتبار جانب الأيمن في الحيض والأيسر في القرحة . واللازم الأخذ به ، وذلك لأمور : منها : أقدميّة الكافي . ومنها : أتقنيّته من التهذيب وحسن ضبطه على ما يشاهد من كتابه الّذي لم يوجد -
شرح العروة الوثقى — صفحة 71 | الشيخ مرتضى الحائري