تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
وإذا أرادت الاحتياط الاستحبابيّ فمنعها زوجها أو سيّدها يجب تقديم حقّهما . نعم ، ليس لهما منعها عن الاحتياط الوجوبيّ * .

مسألة 16 - في كلّ مورد تحيّضت من أخذ عادة أو تمييز أو رجوع إلى الأقارب أو إلى التخيير بين الأعداد المذكورة فتبيّن بعد ذلك كونه خلاف الواقع يلزم عليها التدارك بالقضاء أو الإعادة * * .

شرح
- السفر لوجوب الصوم أنّ السفر شرط لأصل وجوب الصوم حتّى بالنسبة إلى ما قبل السفر فلا يجب الصوم للمسافر حتّى قبل السفر ، بخلاف المقام ، فإنّه يجب عليها قبل التحيّض إطاعة السيّد والزوج في الليلة الآتية بترك التحيّض ، وبعد التحيّض لا وجوب عليها حينه . وأمّا الوجوب السابق فهو باق بحاله موجب للعقوبة بالمخالفة ، وليس مقتضى ذلك كون عدم معصية اللّه شرطا للواجب بالنسبة إلى وجوب إطاعتهما ، بل هو شرط للوجوب لكنّه شرط له بالنسبة إلى الوجوب الواقع في ظرفه لا بالنسبة إلى أصل الوجوب . ووجوب شيء في المستقبل قبل تحقّق وقته غير عزيز كما أنّ الوجوب قبل ذلك مع عدم وجوبه في الوقت أيضا غير عزيز ، فإنّ الحجّ واجب عند خروج الرفقة مع أنّه لا يكون واجبا لمن عصى عنده ، لعدم التمكّن من أداء المناسك حين حلول وقته ، فافهم وتأمّل . ( * ) إن كانت الزوجة تقلّد من يحتاط وجوبا في التحيّض بأوّل الدم فحيث إنّ لها الرجوع إلى الغير فالتخيير أيضا حاصل لها ، والتخيير لا يعارض الحقّ المعيّن فعليها الرجوع إلى الغير . وأمّا إن كانت مجتهدة فمقتضى أمرهما في المورد المذكور دوران أمرها بين المحذورين ، فمقتضى القاعدة التخيير لو لم يكن في البين أصل يقتضي أحد الطرفين ، ولعلّ استصحاب وجوب التمكين من الزوج أو السيّد بنحو التعليق على أمرهما متحقّق في أكثر الموارد ، فمقتضى ذلك أيضا : وجوب التمكين كما لا يخفى . ( * * ) قد مرّ ذلك في المسألة الخامسة من هذا الفصل . وللّه الحمد أوّلا وآخرا وظاهرا وباطنا ، وهو الموفّق ، وإليه المهرب والمرجع عن كلّ الأهوال وفي جميع الأحوال .