تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
وإن لم تكن بصفات الحيض ، والبقيّة استحاضة وإن كانت بصفاته ، إذا لم تكن العادة حاصلة من التمييز * بأن يكون من العادة المتعارفة ، وإلّا فلا يبعد ترجيح الصفات على العادة بجعل ما بالصفة حيضا دون ما في العادة الفاقدة .
شرح
- سنان المرويّ بطرق فيها الحسن والصحيح وغيرهما في المستحاضة : « ولا بأس بأن يأتيها بعلها إذا شاء إلّا أيّام حيضها » « 1 » . إلى غير ذلك ممّا لا يبقي شبهة في النفس في ظهورها في الاقتصار على العادة . وكذا لا ينبغي الإشكال في ظهور أخبار الصفات في الاقتصار عليها . وحسبك في ذلك حسن حفص بن البختريّ قوله : « إنّ دم الحيض حارّ عبيط أسود ، له دفع وحرارة ، ودم الاستحاضة أصفر بارد » « 2 » . ولا ريب أنّ مقتضى ذلك التعارض بين مقتضى دليل الصفات ودليل العادة ، لكون مفاد الكلّ هو الاقتصار ، وحيث فرض التقدّم لدليل العادة فلا فرق بين الموردين ، فإنّ التعارض حاصل في الموردين ، لأنّ مقتضى الدليلين كما عرفت هو الاقتصار ، وليس المفروض في تقدّم العادة على الصفات وجود التعارض من جهة نفس الحكم بالحيضيّة حتّى يختصّ ذلك بالصورة المذكورة ؛ وهو كاد أن يكون من الواضحات وإن مال إليه الفقيه المعظّم له إلى خلافه ، لكنّه على الظاهر من باب أنّ الجواد قد يكبو . وعلى اللّه الاتّكال في المبدأ والمآل .

[ في أنّ رجوعها إلى العادة إنّما هو إذا لم تكن حاصلة بالتمييز ]

( * ) قد مرّ الإشكال في تحقّق العادة بالتمييز خلافا للمصنّف . وإن قلنا بحصولها به فالظاهر هو الرجوع إليها وتقدّمها على التمييز . وما في الجواهر عن جامع المقاصد « من تقديم التمييز حينئذ ، من جهة عدم -
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 372 ح 4 من ب 1 من أبواب الاستحاضة . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 275 ح 2 من ب 3 من أبواب الحيض .