تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
وأمّا المبتدئة والمضطربة بمعنى من لم تستقرّ لها عادة فترجع إلى التمييز *
شرح
- زيادة الفرع على الأصل مع الشكّ في تناول الأدلّة » « 1 » غير واضح ، فإنّ توجيه الدليل المذكور أن يقال : إنّ قيام الارتكاز على عدم زيادة الفرع على الأصل ملاك لانصراف دليل تقديم العادة على التمييز في مثل المورد . وهو ممنوع ، لعدم لزوم زيادة الفرع على الأصل كما قدّمنا ذلك في ما سبق ، لأنّ الأصل هو التمييز المنظّم المتكرّر ، والفرع الّذي هو العادة لم تزد على التمييز المنظّم المتكرّر الموجب لثبوتها ، بل زاد في مقام الاعتبار على التمييز في تلك الواقعة الخاصّة ، وهو ليس أصلا لثبوت العادة كما هو واضح ، فلا وجه للانصراف ، لعدم الملاك المذكور . والحاصل : أنّ ما في المتن مورد للإشكال على ما تقدّم من حصول العادة بالتمييز . مضافا إلى إمكان المناقشة في إطلاقه من حيث شموله لصورة الاطمينان بالعادة على الحيضيّة الواقعيّة بواسطة تكرّر التمييز المنظّم كثيرا مع أنّه لا فرق بينه وبين العادة الحيضيّة القطعيّة قطعا كما لا يخفى .

[ غير ذات العادة ترجع إلى التمييز ]

( * ) أقول : يقع الكلام تارة في المبتدئة وأخرى في المضطربة : أمّا الأولى - أي المبتدئة بالمعنى الأخصّ وهي الّتي كان ما رأته أوّلها - فنقول : الظاهر أنّ المشهور أنّها ترجع إلى التمييز : ففي الجواهر نقل ذلك عن المبسوط والوسيلة والسرائر والجامع والمعتبر والنافع والقواعد والمنتهى والتحرير والدروس والبيان وجامع المقاصد وغيرها . قال : بل لا أجد فيه خلافا بين المتأخّرين ، بل في المعتبر نسبته إلى فقهاء أهل البيت عليهم السّلام والمنتهى والتذكرة إلى علمائنا مع زيادة « أجمع » في الأخير « 2 » . أقول : يدلّ على ذلك ما دلّ على الرجوع إلى الصفات : منها : معتبر معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « إنّ دم الاستحاضة والحيض -
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : ج 3 ص 295 . ( 2 ) جواهر الكلام : ج 3 ص 267 .
شرح العروة الوثقى — صفحة 227 | الشيخ مرتضى الحائري