شرح العروة الوثقى — صفحة 222
مسألة 27 - إذا لم يمكن الاستبراء لظلمة أو عمى فالأحوط الغسل والصلاة * إلى زمان حصول العلم بالنقاء ، فتعيد الغسل حينئذ ، وعليها قضاء ما صامت ، والأولى تجديد الغسل في كلّ وقت تحتمل النقاء . - أمّا الأوّل فلأنّه يكفي فيه احتمال المحبوبيّة . وأمّا الثاني فلعدم حرمة العبادة عليها بالذات . نعم ، يشكل الأمر بناء على ثبوت الحرمة الذاتيّة للعبادة ، وحينئذ فحصولها متوقّف على ذهولها أو جهلها بحرمتها قطعا أو كونها ذاتيّة ، فتأمّل . [ إذا لم يمكن الاستبراء فالأحوط الغسل ] ( * ) لو قلنا بأنّ حرمة الصلاة على الحائض ليست بحيث تقتضي حرمتها حتّى بعنوان الاحتياط ، فالظاهر أنّ المسألة مبنيّة على مسألة اصوليّة معنونة في محلّها من ثبوت الملاك مع سقوط الأمر بواسطة عدم القدرة وعدم ثبوته ، وحيث إنّ الحقّ المحقّق في محلّه ثبوت الملاك فاللازم أن يقال في المقام بوجوب الإتيان بالغسل والصلاة ، لأنّ ملاك الأمر بالاستبراء بناء على كونه أمرا طريقيّا ليس إلّا تنجّز وجوب الغسل والصلاة على المكلّف ، فالأمر وإن كان ساقطا إلّا أنّ الملاك وهو تنجّز ذي الطريق وهو الأمر بالعبادة موجود بمقتضى المبنى المذكور ، ولا ريب أنّ ذلك يقتضي وجوب الإتيان بالغسل والصلاة وسقوط استصحاب الحيضيّة عن الحجّيّة كما لا يخفى ؛ لكن حيث إنّ استصحاب الحيضيّة يقتضي ثبوت سائر آثار الحيض فاللازم هو الحكم بوجوب الجمع بين الوظيفتين عليها بعنوان الفتوى لا الاحتياط في ذلك . وملخّص الكلام أنّ مقتضى القاعدة في المقام هو وجوب الغسل والصلاة وترتيب سائر آثار الحيض : أمّا الأوّل فلتنجّز التكليف به على تقدير الطهر واقعا . وأمّا الثاني فلاستصحاب الحيضيّة ؛ وهو أيضا مقتضى العلم الإجماليّ المنجّز بعد سقوط استصحاب الحيضيّة بالنسبة إلى نفي تنجّز وجوب العبادات عليها . ومن ذلك يظهر أنّ مقتضى عين هذا الوجه هو ثبوت ذلك في كلّ زمان -