تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
نعم ، لو علمت العود فالأحوط مراعاة الاحتياط في أيّام النقاء * ، لما مرّ من أنّ في النقاء المتخلّل يجب الاحتياط * * .

مسألة 26 - إذا تركت الاستبراء وصلّت بطلت وإن تبيّن بعد ذلك كونها طاهرة ، إلّا إذا حصلت منها نيّة القربة * * * .

شرح
- وأمّا إن كان المقصود ثبوت العادة على العود في العادة وكان المشكوك أيضا في العادة أو كان المقصود ثبوت العادة ومرجع ذلك إلى وقوع الانقطاع في العادة مع عدم استقرار العادة على الانقطاع فالظاهر أنّه لا إشكال في وجوب الغسل والصلاة ، وذلك لتقدّم مقتضى دليل الاستبراء على مقتضى العادة ، وذلك لوجهين : أحدهما : أنّ مفاد أخباره حجّيّة الانقطاع على الطهر وأنّه إذا انقطع الدم بالمرّة فقد طهرت طهرا يجب عليها الغسل والصلاة مع أنّه لا يكون الحكم كذلك لو اخذ بدليل العادة ، فإنّ مقتضاه عدم حصول الطهر في العادة ، وبعد العادة يحكم بالطهر ، لمفهوم العادة لا للانقطاع ، فلا يكون تعبّد في مورد الانقطاع بحصول الطهر . ثانيهما : أنّ مقتضى دليل العادة هو العود في العادة ومقتضى بعض أدلّة الاستظهار هو الحكم بالحيضيّة بعد العادة ، فلا يبقى بناء على ذلك مورد للحكم بالطهر الّذي هو عدم العود ، فتأمّل . ( * ) إن كانت عالمة بكون العود في العادة أو كانت عالمة بعدم تجاوز الدم عن العشرة ، وإلّا بأن احتملت التجاوز عن العشرة مع احتمال عدم كونه في العادة فلا علم لها حينئذ بعدم الطهر ، فمفاد أخبار الاستبراء محكّم . ( * * ) وأمّا على ما مرّ منّا من أنّ النقاء طهر فلا إشكال في وجوب الغسل والصلاة في المسألة بجميع شقوقها ، إلّا إذا علمت بالعود وكونه حيضا قبل تماميّة الغسل والصلاة .

[ إذا تركت الاستبراء وصلّت ]

( * * * ) نيّتها سهل الحصول ، لوجود المقتضي وعدم مانعيّة احتمال الحيض عن تحقّقها : -