. . . . . . . . . .
شرح
- محتملا لذلك فكذلك إذا كان في الكلام المنفصل ، لأنّ ذلك بمنزلة كلام واحد . وعلى فرض الترديد ودوران الأمر بين التخيير في الاحتياط أو الترديد في أمد الظهور يرجع إلى ما دلّ على الاستظهار الوارد على وجه الإطلاق ، فإنّ مقتضاه ترك العبادة حتّى يظهر الحال « 1 » . هذا بيان مرامه قدّس سرّه .
وفيه نظر :
أمّا أوّلا : فلما تقدّم من أنّ مقتضى الدليل في بعض الموارد : عدم وجوب الاستظهار بل عدم جوازه .
وثانيا : أنّ الترديد في أمد الظهور متوقّف على كون المراد من الاستظهار طلب الظهور من حيث الحيضيّة وعدمها ، وقد مرّ في صدر المسألة وضوح بطلان ذلك وكون الاستظهار هو الاحتياط .
وثالثا : أنّ في بعض الأخبار المتقدّمة ورود الأمر بصورة الاحتياط أو التربّص ، فلا يكون اليوم أو اليومان أو ثلاثة في مثل ذلك غاية للظهور ، لعدم فرض عنوان الظهور في مثل ذلك .
ورابعا : لا معنى لقوله في موثّق إسحاق بن جرير ومثله « 2 » : « استظهرت بيوم واحد ثمّ هي مستحاضة » ، إذ لو كان المراد من الجملة الأخيرة : « بعد اليوم الأوّل » كان أثر ذلك خلاف المطلوب . وإن كان المقصود : « بعد ظهور الحال وأنّ الدم حيض أو استحاضة » فلا وجه للحكم بكونه استحاضة مطلقا بعد ظهور كونه حيضا . ولا وجه أيضا للحكم بالاستحاضة بعد ظهور الاستحاضة ، لعدم الاحتياج إلى ذلك .
وخامسا : لا وجه للحكم بكفاية الاستظهار ولو ظهر في اليوم الواحد ، لكون ذلك واضحا عند العرف فلا يحتاج إلى التصريح بذلك . وكيف كان ، فقد ظهر عدم تماميّة ما أفاده قطعا . واللّه العالم .
هامش
( 1 ) راجع جواهر الكلام : ج 3 ص 195 و 196 .
( 2 ) المتقدّم في ص 210 .