. . . . . . . . . .
شرح
- مختصّا بغير تلك ، من جهة أنّ الدور السابق تجاوز دمها العشرة فيقاس هذا الدور بالسابق فيغلب جانب عدم الحيضيّة . وكيف كان ، فاختلاف الموضوع بين الطائفتين واضح فلا تنافي بينهما .
وأمّا تعارض أخبار الاستظهار مع الطائفة الثانية من المعارضات - أعني بها ما تقدّم « 1 » من خبر يونس - فالجواب عنها يمكن بوجهين :
أحدهما : أن يقال : إنّ المقصود بالأيّام هي العشرة الواقعة فيها العادة ، فإنّ بعد العادة إلى تمام العشرة يعدّ من أيّامها ببعض المعاني والاعتبارات ، لأنّ الزمان المذكور يترقّب فيه إدامة الحيض عرفا وشرعا بخلاف ما بعد العشرة .
ثانيهما : أن يقال : إنّ الظاهر من الخبر المذكور أي قوله : « فليس من الحيض » « 2 » أنّ المرئيّ بعد العادة حمرة كانت أو صفرة لا يكون حيضا . وهذا قد خصّص مع قطع النظر عن الحكم بالاستظهار وجوبا أو ندبا بما إذا تجاوز العشرة . ومخصّصه مادّة الاستظهار الواقع في رواياته الدالّة على حيضيّة غير المتجاوز عن العشرة وتسلّم ذلك من غير نكير ، ورواية محمّد بن مسلم من أنّ ما رأته قبل العشرة فهو من الحيضة الأولى « 3 » ؛ وبعد التخصيص المذكور يكون مفاده من حيث الحجّة هو الحكم بعدم حيضيّة ما تجاوز العشرة فيكون نظير أخبار المستحاضة ، فلا تعارض بينه وبين أخبار الاستظهار ، لأنّ الحكم بعدم حيضيّة ما تجاوز عن العشرة واقعا لا ينافي الحكم بحيضيّة المشكوك تجاوزه .
وأمّا الدليل على الدعوى الثانية فلعدم إمكان حمل أخبار الصفرة على الوجهين المتقدّمين في الأحمر ، لأنّ لازمه عدم الفرق بين الأصفر والأحمر ، والأخبار المذكورة كادت أن تكون صريحة في وجود خصوصيّة للصفرة . ولا يمكن المصير إلى عدم كونه حيضا مطلقا أي وإن لم يتجاوز العشرة ، لأنّه مناف لصريح معتبر سعيد بن يسار الوارد في الدم الرقيق المتقدّم « 4 » .
ولا يمكن أيضا أن يحكم بعدم مشروعيّة الاستظهار فيه ، للمعتبر المذكور ولإطلاق -
هامش
( 1 و 2 ) في ص 214 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 296 ح 11 من ب 10 من أبواب الحيض .
( 4 ) تقدّم في ص 212 .