تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
. . . . . . . . . .
شرح
- روايات الاستظهار الشامل للدم الرقيق قطعا من باب غلبة رقّة الدم بعد العادة ، فلا جمع أقرب بنظر العرف إلّا الحمل على التخيير بين الاستظهار والعمل على طبق عمل المستحاضة . وهو المؤيّد . بموثّق أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في المرأة ترى الصفرة ، فقال : « إن كان قبل الحيض بيومين فهو من الحيض ، وإن كان بعد الحيض بيومين فليس من الحيض » « 1 » . دلّ على عدم الحيضيّة بعد الحيض بيومين ، وليس هو إلّا الاستظهار بيومين . إن قلت : الأمر بالاستظهار الّذي هو الاحتياط لا يناسب الترخيص ، فإمّا أن يحمل على الوجوب أو على الاستحباب ؛ وأمّا الترخيص فهو غير مناسب للأمر بالاحتياط ، لأنّ الاحتياط بما هو احتياط لا يحتمل فيه المنع حتّى يرخّص فيه ، وإرجاع ذلك إلى الترخيص في ترك الاحتياط بالنسبة إلى ما يقابله خلاف الظاهر . قلت : الحمل على التخيير غير الحمل على الترخيص ، والمدّعى هو الأوّل فيقال : إنّها مخيّرة بين ترتيب آثار الحيضيّة والاستحاضة ولا تكون مرخّصة في ترك الأمرين بأن يغتسل عن الحيض مثلا فتأتي بالصلوات من دون مراعاة أعمال المستحاضة . والحاصل : أنّ الجمع العرفيّ هو التخيير . إن قلت : ما المانع من الحكم باستحباب الاستظهار ؟ قلت : إن كان الوجه في الحمل المذكور ثبوت الأمر فيه فلا ريب أنّه موجود في أخبار الاقتصار ، فإنّ قوله على ما في خبر الجعفيّ : « وإن كانت صفرة بعد انقضاء أيّام قرئها صلّت » « 2 » دالّ على البعث ، وما ورد بلسان أنّه لا يكون من الحيض متضمّن للأمر أيضا ، لأنّ عدم حيضيّة الدم موضوع للأمر بالاغتسال من الحيض السابق والإتيان بالصلوات وغير ذلك . -
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 279 ح 2 من ب 4 من أبواب الحيض . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 280 ح 4 من ب 4 من أبواب الحيض .
شرح العروة الوثقى — صفحة 217 | الشيخ مرتضى الحائري