تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
. . . . . . . . . .
شرح
- إلّا إذا كان ذلك بعد الاستبراء والاغتسال فيتعيّن الثاني . فهنا دعاوى ثلاث : الأولى : وجوب الاستظهار في المتّصف بصفة الحيض . الثانية : عدم وجوبه في الأصفر ، والتخيير بين الاستظهار وتركه والاغتسال والإتيان بأعمال المستحاضة في ما إذا لم يكن بعد الاستبراء والاغتسال . الثالثة : عدم جوازه إذا كان الدم المرئيّ بعد الاستبراء والاغتسال . أمّا الدليل على الأولى فهو إطلاق روايات الاستظهار وظهوره في الوجوب . ولا يعارضه ما تقدّم : أمّا ما ورد في الأصفر بالخصوص فواضح . وأمّا ما ورد في المستحاضة فلأنّ الموضوع فيه المستحاضة ، وهي الّتي تجاوز دمها عن العشرة في هذا الدور المورد للابتلاء ، والمفروض في مسألة الاستظهار كون ذلك مشكوكا ، فكما لا تنافي بين الحكم الظاهريّ بالحلّيّة والحكم الواقعيّ بالحرمة على تقدير صدق عنوان المحرّم كذلك لا تنافي هنا بين الحكم بالاستظهار ظاهرا والحكم بأنّ من يتجاوز دمها عن العشرة حكمها الاقتصار على العادة واقعا كما هو ظاهر . وكون بعض روايات باب الاستظهار واردا في موضوع المستحاضة مثل موثّق زرارة المتقدّم « 1 » لا يوجب ثبوت التعارض ، لأنّ المقصود بالمستحاضة في مثل تلك الرواية لا يمكن أن يكون هي المستحاضة الّتي تكون موضوعا للأحكام المخصوصة ، من جهة فرض الاحتياط والاستظهار الّذي ليس إلّا فرض الشكّ ؛ فالمقصود من مثل الرواية معلوم مع قطع النظر عن ملاحظة التنافي بينه وبين أخبار المستحاضة . وإطلاق المستحاضة في مثل الرواية المشار إليها خلاف الاصطلاح قطعا ، فهو إمّا من باب أنّ دمها تجاوز عن العادة وإمّا من باب أنّ موضوعها الّتي كانت مستحاضة في الدور السابق على هذا الدور ، فيكون المقصود أنّه على مثل تلك المرأة يكون الاستظهار ثابتا ، وليس -
هامش
( 1 ) في ص 211 و 212 .
شرح العروة الوثقى — صفحة 215 | الشيخ مرتضى الحائري