. . . . . . . . . .
شرح
- وفي غير ذات العادة إذا احتملت التجاوز عن العشرة مع القطع بعدم الاختلاف في الدم فمقتضى إطلاق المتن أيضا التحيّض .
وهو مشكل أيضا ، لأنّ مقتضى أخبار الاستظهار هو العمل بها .
والأخبار المذكورة وإن كانت أكثرها في مورد ذات العادة إلّا أنّ رواية زرارة ومحمّد بن مسلم صريحة في من عادتها الرجوع إلى الأقارب ، قال : « يجب للمستحاضة أن تنظر بعض نسائها فتقتدي بأقرائها ثمّ تستظهر على ذلك بيوم » « 1 » .
والمعنى - واللّه العالم - هو الاستظهار في مورد لو كانت مستحاضة يجب عليها الرجوع إلى بعض نسائها .
ويدلّ على ذلك أيضا إطلاق رواية زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : « المستحاضة تستظهر بيوم أو يومين » « 2 » . هذا .
مضافا إلى القطع بأنّ المستفاد عرفا من الرجوع إلى عادة الأقارب ترتيب آثار جميع أحكام ذات العادة الحقيقيّة على العادة المذكورة ، فكما يحكم بأنّ الصفرة والكدرة في أيّامها حيض كالعادة الحقيقيّة كذلك الاستظهار من غير فرق بينهما .
ثانيتهما : أن تكون القطنة ملطّخة بالصفرة كما أشار إليه في المتن بقوله : « ولو بصفرة » ، فتفصيل الكلام يتوقّف على بيان مسائل :
الأولى : إذا كان الدم السائل أصفر فهل يحكم عليه بالحيضيّة مطلقا أو فيه تفصيل ؟
الثانية : هل الحكم المذكور للدم السائل ثابت للدم المرئيّ بعد الاغتسال والانقطاع أم لا ؟
الثالثة : هل الحكم المذكور للدم السائل ثابت للموجود في الباطن أم لا ؟
أمّا الأولى فلها شقوق ، لأنّها إمّا أن تكون ذات العادة أو غيرها :
أمّا الأولى فإن كان الدم مرئيّا في العادة فلا إشكال في الحكم ، لتواتر النصوص والفتاوى على أنّ الصفرة في أيّام الحيض حيض . -
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 302 ح 5 من ب 13 من أبواب الحيض .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 304 ح 14 من ب 13 من أبواب الحيض .