شرح العروة الوثقى — صفحة 200
وإن خرجت ملطّخة ولو بصفرة صبرت حتّى تنقى أو تنقضي عشرة أيّام إن لم تكن ذات عادة أو كانت عادتها عشرة * ، - ولولا ذلك لأشكل الحكم بالنسبة إلى الواقعة الأولى أيضا . ومن ذلك يظهر حكم غير ذات العادة ولو كان حكمها الرجوع إلى عادة أقرانها ، لما عرفت من عدم الفرق بين العادة وبعد العادة . واللّه العالم . [ في ما إذا خرجت القطنة ملطّخة وصور المسألة وشقوقها ] ( * ) للمسألة صورتان : إحداهما : أن تكون القطنة ملطّخة بالدم الواجد لصفات الحيض ، فحينئذ لا إشكال في الحكم بالتحيّض إذا كان الاستبراء في العادة ، وذلك لتوافق دليل الاستبراء والعادة والاستصحاب والصفات وإن أشكل من جهة العادة والصفات ، من باب انصرافهما إلى الدم السائل والانصراف عن الدم الموجود في الباطن ، وفي الاستصحاب بأنّ الشكّ ليس من جهة الخارج بل من جهة أنّ وجود الدم في الباطن هل يكفي في الحكم بالحيضيّة أم لا ؟ واستصحاب الحكم غير جار في المقام ، من جهة لزوم الرجوع إلى إطلاق أدلّة التكاليف وما دلّ على جواز المسّ والدخول مطلقا ، لكون الشبهة مفهوميّة ؛ فلا إشكال في دلالة دليل الاستبراء من دون وجود معارض في البين . وكذا لا ينبغي الإشكال في غير ذات العادة إذا تقطع بعدم تجاوز الدم عن العشرة ، لاقتضاء دليل الاستبراء من غير توهّم وجود ما يعارضه . وأمّا غير ذات العادة الّتي تقطع بتجاوز دمها العشرة فمقتضى إطلاق المتن : الحكم بالتحيّض . وهو مناف لما يجيء في الفصل الآتي من الرجوع إلى عادة الأقارب أو الروايات . هذا إذا كانت عالمة بعدم الاختلاف في صفات الدم حتّى يتجاوز العشرة . وأمّا لو احتملت الاختلاف فالظاهر هو الحكم بالتحيّض ولو كانت قاطعة بالتجاوز عن العشرة ، لاحتمال كون حكمها الرجوع إلى التمييز ومقتضى إطلاق حجّيّة الصفات هو الحكم بالتحيّض . -