تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
. . . . . . . . . .
شرح
- باعتبارها في المتيقّن فهل في غير المتيقّن يحكم بالحيض أو يحكم بالطهر وكونه من الاستحاضة ؟ الأصحّ هو الأوّل . فلو كانت عادتها ثلاثة أيّام أو أربعة أو خمسة فرأت سبعة أيّام ودما آخر أيضا في غيرها كما هو المفروض فحينئذ لا إشكال في عدم الاعتبار بالدم الثاني ، لأنّ المستحاضة ترجع إلى عادتها ، كما أنّه لا إشكال في حيضيّة الثلاثة المتيقّنة بناء على الاعتبار بالعدديّة الناقصة . وأمّا الاثنان بعد الثلاثة إلى الخمسة فالظاهر أنّهما حيض ، لأنّ المفروض في تلك المسائل وجود الدليل على الحيضيّة لولا التعارض ، ولا تعارض حينئذ بعد إلقاء الدم الآخر المعارض لذلك . وما دلّ على الرجوع إلى العادة العدديّة من الدليل في المستحاضة من غير فرق بين الدم المعارض وغيره لا يدلّ على الحكم بالطهر في اليومين الخارجين عن عادة الحيض والطهر ، فإنّ المستفاد من دليل الرجوع إلى العادة العدديّة إثباتا ونفيا ولو بالمناسبات الموجودة في المقام هو الرجوع إلى عادة الطهر والحيض ، لا الرجوع إلى ما ليس مصداقا لعادة الطهر ولا لعادة الحيض والحكم بطهريّته بلا استقرار عادة على ذلك ، ولعلّه واضح بعد التأمّل . وخلاصة الكلام في المسألة هو الحكم بحيضيّة المجهول في المقام ، لوجود المقتضي وعدم المانع المتوهّم الّذي هو أمران : أحدهما الدم الآخر ، والثاني دليل رجوع المستحاضة إلى العادة . الرابعة : إذا كان آخر أحد الدمين في العادة ولم تدرك الثلاثة فيها ولو مع التعجّل كأن أدركت نصفا من أحد أيّام العادة ورأت الدم يومين ونصفا أو رأت أيّاما ولكن لم تدرك من العادة ثلاثة أيّام وما كان قبل العادة كان أكثر من مصداق التعجّل فلا يحكم بحيضيّة الدم الّذي في العادة ، لعدم كونه ثلاثة أيّام ، فلا يشمله دليل الرجوع إلى العادة ، فيدخل تحت القاعدة الّتي تقدّم تحقيقها من الحكم بالحيضيّة حتّى يتجاوز الدم عن العشرة ، فيحكم بكون خصوص الدم المتجاوز استحاضة . الخامسة : إذا أدركت ثلاثة أيّام من العادة في آخر الدم فلا إشكال في الرجوع إليها فإنّ العادة حجّة - كما تقدّم ويأتي إن شاء اللّه - وإن كان الدم المرئيّ أقلّ من -