شرح العروة الوثقى — صفحة 175
وإن كان بعض أحدهما في العادة دون الآخر جعلت ما بعضه في العادة حيضا * . - فمقتضى قاعدة حجّيّة العدد هو الحكم بحيضيّة الدمين بمقدار تكميل العدد كما أشير إليه في بعض التعاليق على الكتاب . [ في فرض تجاوز المجموع عن العشرة إذا كان بعض أحد الدمين في العادة دون الدم الآخر ] ( * ) أقول : في ذلك تفصيل ومسائل : الأولى : أن يكون بعض الأوّل من أحد الدمين في أوّل العادة ، كأن تكون عادتها ثلاثة أيّام ورأت أوّل دمها ثلاثة أيّام ثمّ استدام الدم عليها إلى أربعة أو خمسة مثلا . مقتضى ما تقدّم في التعليق السابق هو الرجوع إلى العادة بالخصوص والحكم بكون الباقي من الدم الأوّل وجميع الدم الثاني أو جميع الدم الأوّل وما زاد على العادة من الثاني استحاضة ، فلا يتمّ ما في المتن في هذه المسألة . الثانية : أن يكون بعض الأوّل من أحدهما واقعا في وسط العادة . فلا يبعد أن يقال بتكميل الباقي من العدديّة الكاملة أو الناقصة ، لأنّ أصل الحيضيّة ثابت بالوقت والكمّيّة ثابتة بالعدديّة فيقدّم بقدر العدد على غيره ، كان ذلك الغير مقدّما على ما فيه العادة الوقتيّة أو متأخّرا ؛ فمن كانت عادته أوّل الشهر إلى ثلاثة أيّام فرأت الدم في الثالث منه إلى خمسة أيّام فاللازم عليها بمقتضى ما مرّ هو التحيّض إلى الثلاثة والحكم باستحاضة الدم الآخر والزائد عن العدد في الدم الّذي بعضه في العادة . ولا فرق في ما ذكرناه في المسألتين من الرجوع إلى خصوص العادة وإلقاء الباقي بين أن يكون الدم الآخر مرئيّا بعد العشرة من الدم الّذي بعضه في العادة أو فيها ، إذ على الأوّل أيضا لا يمكن أن يقال بأنّ الدم المرئيّ الّذي بعضه في العادة حيض كلّه إذا لم يتجاوز العشرة ، وذلك لأنّ الموضوع في تجاوز العشرة هو مجموع الدماء الّذي لم يفصل بينها أقلّ الطهر لا خصوص كلّ دم . كيف ومقتضى ذلك هو الحكم بحيضيّة كلّ دم لم يتجاوز العشرة ، ولازم ذلك هو الحكم بكون المرأة في الحيض دائما إذا رأت دما ثلاثة فما فوقها ثمّ طهرت قبل العشرة ثمّ رأت دما آخر كذلك . وهو خلاف -