تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
. . . . . . . . . .
شرح
- والحاصل : أنّه كما يستدلّ لمطلق المستحاضة بما يدلّ لها من الأحكام الشرعيّة من الغسل والوضوء والصلاة والتطهير كذلك بالنسبة إلى الرجوع إلى العادة ولو بالنسبة إلى غير الدم المعارض . هذا . مضافا إلى أنّ قوله عليه السّلام : « إنّما ذلك من عرق غابر أو ركضة من الشيطان » لا يناسب الاستمرار ، فإنّ الخروج من العرق الغابر ملاك الاستحاضة لا الاستمرار ، كما أنّ كلمة « ركضة » لا تناسب الاستمرار الكثير الّذي هو مورد رواية يونس . ومن ذلك كلّه يظهر جواز الاستدلال على ذلك بإطلاق ما ورد في المستحاضة : مثل الصحيح أو الحسن عن معاوية بن عمّار عن الصادق عليه السّلام ، قال : « المستحاضة تنظر أيّامها فلا تصلّي فيها ، ولا يقربها بعلها » « 1 » . وخبر عبد الرحمان في المستحاضة ، قال : « تقعد قرأها الّذي كانت تحيض فيه » « 2 » خصوصا بضمّ خبر صفوان المتقدّم « 3 » الحاكم بأنّ المرأة الّتي طهرت ثمّ رأت الدم أنّها مستحاضة مع فرض عدم استمرار الدم . الثالث : قوله عليه السّلام في خبر يونس الطويل بعد ذكر العادة : « فإن انقطع الدم لوقته في الشهر الأوّل سواء حتّى توالى عليها حيضتان أو ثلاث فقد علم الآن أنّ ذلك قد صار لها وقتا وخلقا معروفا ، تعمل عليه وتدع ما سواه » « 4 » . فإنّ قوله : « تدع ما سواه » مطلق لا يشوبه ريب ، ومقتضاه أنّ ذات العادة تدع ما سوى عادتها ، وهو المطلوب . فقد تحقّقت من جميع ذلك قاعدة ، وهي أنّ المستحاضة مطلقا ترجع إلى عادتها ، وليس ذلك مختصّا بمستمرّة الدم . والحكم المذكور أي الحكم بحيضيّة الدمين في ما لم يتجاوز عن العشرة في غير ذات العادة أو فيها إذا لم تر فيها مقيّد أيضا بعدم كونها ذات العادة العدديّة ، وإلّا -
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 371 ح 1 من ب 1 من أبواب الاستحاضة . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 375 ح 8 من ب 1 من أبواب الاستحاضة . ( 3 ) في ص 169 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 287 ح 2 من ب 7 من أبواب الحيض .