تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
وأمّا غير ذات العادة المذكورة كذات العادة العدديّة فقط والمبتدئة والمضطربة والناسية فإنّها تترك العبادة . وترتّب أحكام الحيض بمجرّد رؤيته إذا كان بالصفات * .
شرح
- الخصوصيّة ، لإمكان حمله على المثال ، من جهة إلقاء القيود في التعليلات للزوم حملها على ما يطابق الارتكاز » مدفوعة بأنّ ذلك إنّما يتمّ في التقييدات الخارجة عن دائرة ارتكاز العرف كتقييد الإسكار بكونه مضافا إلى خصوص الخمر في المثال المعروف . وأمّا التقييد بما يوافق الارتكاز كالتقييد بالإسكار الشديد في المثال فلا يكون ظهور التعليل أقوى من ظهور القيد في الاحتراز ، بل الظاهر أنّ الأمر بالعكس ، والمورد من هذا القبيل ، فإنّ اليومين أقرب بالتعجّل من الأزيد منهما كما لا يخفى . مع أنّه لو فرض الترديد في ذلك يرجع إلى إطلاق ما يدلّ على أنّ الصفرة في غير أيّامها لا تكون حيضا ، كصحيح محمّد بن مسلم المتقدّم « 1 » وغيره . ودعوى الرجوع إلى إطلاق ما يدلّ على أنّ ما كان قبل الحيض فهو من الحيض ، وهو خبر عليّ بن أبي حمزة ، وفيه في الصفرة أنّ « ما كان قبل الحيض فهو من الحيض » « 2 » مدفوعة بضعف السند بقاسم بن محمّد ، وبأنّ الإطلاق غير مراد قطعا ، لما في نفس الرواية من قوله : « وما كان بعد الحيض فليس منه » لأنّ مقتضى الإطلاق هو التعارض بين الجملتين ، فهو دليل على عدم ملاحظة الإطلاق حتّى في مقام الاستعمال وأنّه لوحظ بالقيد العرفيّ المعلوم في مثل المقام ، وهو ليس قيد القلّة فيكون المقصود ما كان قبل الحيض بقليل فهو من الحيض وما كان بعده ولو بالقليل فليس منه .

[ حكم المبتدئة ومن يلحق بها من المضطربة والناسية وذات العادة العدديّة فقط وغيرها ]

( * ) المتحصّل من الجواهر أنّ في المبتدئة في الصورة المذكورة ثلاثة أقوال : أحدها : التحيّض بمجرّد الرؤية . وهو المنقول عن الهداية والمبسوط والجامع والإصباح والمقنعة والمختلف والمنتهى والمدارك والكفاية والذخيرة والمفاتيح -
هامش
( 1 ) في ص 143 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 280 ح 5 من ب 4 من أبواب الحيض .
شرح العروة الوثقى — صفحة 148 | الشيخ مرتضى الحائري