يوما أو يومين *
شرح
- وأمّا الثالث ففيه أوّلا : أنّ الأمر يدور بين حمل الحيض على الأيّام وبين كون المراد بيان حكم من يكون قبل الحيض واقعا وإن لم يعلم في الابتداء ، ولا دليل على ترجيح الثاني .
وثانيا : أنّ الأظهر هو ترجيح الأوّل .
ودفع المحذور المذكور بأمور :
منها : نوعيّة القطع باستمراره إلى ثلاثة أيّام فيقطع بأنّه يكون قبل الحيض نوعا .
ومنها : أنّ مقتضى اعتبار العادة هو الحكم بأنّها ترى الدم في أيّامها فيكون الدم المذكور قبل أيّامها بيومين ، فتأمّل .
ومنها : الاستصحاب .
ومنها : أنّه مع الغضّ عن ذلك يكشف عن جعل الشارع نفس الرؤية قبل الأيّام أمارة على كون الدم قبل الحيض .
ومنها : ما دلّ على التحيّض إذا كان قبل أيّام الحيض ، فتأمّل .
وأمّا منافاة القبليّة للحيض والحكم به فمدفوعة بأنّ المقصود هو الحيضيّة الثابتة مع قطع النظر عن القبليّة بالأوصاف أو الوقت أو غير ذلك .
وثالثا : أنّ الحكم بالتحيّض في اليومين بعد الحيض دليل على تقدّم الحيض وأنّه ليس المقصود نفس الأيّام ، وإلّا فلا وجه للحكم بحيضيّته إلّا أن يكون المقصود كون حدوث الحيض في اليومين بعد الأيّام ، وهو خلاف الظاهر ، أو كان المقصود هو الحكم بحيضيّة الصفرة في اليومين إذا تعقّبت بالحمرة إلى ثلاثة أيّام مثلا ، وهو أبعد خارجا ومن حيث حمل الكلام عليه كما لا يخفى . فالظاهر أنّه لا يحكم بحيضيّة من تأخّر دمها عن العادة بالمعنى المتقدّم في صدر المسألة إذا كان فاقدا للصفات .
وأمّا التأخّر عن مبدأ العادة فربما يجيء حكمه في المسائل الآتية إن شاء اللّه تعالى .