أو تأخّره *
شرح
- ومنها : مضمر معاوية بن حكيم ، قال : « الصفرة قبل الحيض بيومين فهو من الحيض ، وبعد أيّام الحيض ليس من الحيض ، وهي في أيّام الحيض حيض » « 1 » .
ويستدلّ على ذلك أيضا بصدق أيّام العادة عرفا على من تقدّمت عادتها باليوم أو اليومين ، بقرينة عدم انضباطها غالبا .
ولا يخلو ذلك عن وجه وإن لم يكن ممّا تطمئنّ به النفس ، خصوصا إذا كان ذلك في المرّة الثالثة بأن كان حصولها بمرّتين متساويتين .
وكيف كان ، فلا إشكال في الحكم ، لأجل صراحة بعض الأخبار المتقدّمة - وفيها المعتبر - في التحيّض بالصفرة قبل الحيض . هذا من جهة الحكم بالحيض ولو بالصفرة ، وأمّا من جهة الحكم الظاهريّ بالتحيّض فمضافا إلى ما تقدّم يكفي فيه الاستصحاب المتقدّم ، فلا إشكال في الحكم بحسب الظاهر . والحمد للّه ربّ العالمين .
[ التأخّر عن العادة ]
( * ) المقصود من التأخّر كما صرّح بذلك الشيخ الأنصاريّ قدّس سرّه هو أن يكون حدوث الرؤية بعد العادة « 2 » . وأمّا التأخّر عن مبدأ العادة مع كون الدم مرئيّا في العادة فليس ممّا يبحث عنه في تلك المسألة . إذا عرفت ذلك فنقول : نقل عن المستند دعوى الإجماع القطعيّ على التحيّض في صورة التأخّر إذا كان واجدا للصفات « 3 » ، وأمّا الفاقد فقيل : إنّ المشهور ذلك ، بل عن بعض الأجلّة الإجماع عليه « 4 » . أمّا الواجد فمقتضى ما تقدّم « 5 » من كون الرجوع إلى الصفات قاعدة يرجع إليها : هو الحكم بالتحيّض . ويكفي للحكم الظاهريّ بالحيضيّة الفعليّة إذا كان الاستمرار إلى -هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 280 ح 6 من ب 4 من أبواب الحيض .
( 2 ) الطهارة للشيخ الأنصاريّ قدّس سرّه : ج 3 ص 207 - 208 .
( 3 ) نقله في مستمسك العروة الوثقى : ج 3 ص 222 عن مستند الشيعة : ج 2 ص 436 .
( 4 ) مستمسك العروة الوثقى : ج 3 ص 223 .
( 5 ) في ص 51 وما بعدها .