. . . . . . . . . .
شرح
- الثلاثة مشكوكا الاستصحاب .
وما ينبغي أن يكون محلّ الكلام هو الفاقد للصفات .
وحينئذ قد يستدلّ على ذلك بأمور :
منها : أنّ تأخّر الدم يزيده انبعاثا .
ومنها : أنّ مقتضى التعليل المتقدّم « 1 » في موثّق سماعة هو الإلحاق بالعادة ، من جهة أنّ دخالة خصوصيّة التعجّل الملازم للتقدّم ملقاة في حيّز التعليل كما في خصوصيّة الخمريّة في المثال المعروف ، فالمقصود أكثريّة وقوع الاختلاف في العادة وكون المورد من أفراد ما هو الكثير مطلقا أو الأكثر عند التقدّم والتأخّر القليلين ، فإنّ الأكثر في الفرض المذكور كون الدم المرئيّ حيضا وكونه بعينه هو الدم المرئيّ في العادة .
ومنها : التمسّك بموثّق أبي بصير المتقدّم « 2 » قوله عليه السّلام : « وإن كان بعد الحيض بيومين فليس من الحيض » الدالّ على أنّ المرئيّ قبل اليومين حيض مع حمل الحيض على أيّام الحيض لا نفس الحيض ، فيدلّ على المقصود .
ووجه الحمل المذكور أنّه لو حمل على ظاهره من نفس الحيض فلا يعلم لزوم التحيّض قبله ، لعدم العلم ببقائه إلى الوقت المحكوم بكونه حيضا .
مع أنّ الحكم بالتحيّض ينافي كونه قبل الحيض ، إذ ليس حينئذ قبله .
والكلّ مورد نظر :
أمّا الأوّل فلأنّه يكشف التأخير في تمام مدّة العادة عن اختلال فيها ، فلا يظنّ بكون المرئيّ هو دم الحيض مع فرض صفرة اللون فلا أولويّة حتّى ظنّا .
وأمّا الثاني فلأنّ مقتضى التعليل : إلحاق التأخّر الّذي يقع كثيرا ، وهو التأخّر عن مبدأ العادة لا التأخّر عن تمام العادة ، وهو في مورد يصدق تأخير العادة ، وكيف يصدق التأخير مع عدم رؤية الدم في تمام العادة الّتي ربما تكون عشرة ، بل ذلك تغيير لها لا تأخير عين ما هو العادة . -
هامش
( 1 و 2 ) في ص 143 .