. . . . . . . . . .
شرح
- ابن مسلم : « وإن رأت الصفرة في غير أيّامها توضّأت وصلّت » « 1 » ، لكونه أظهر منه .
ومنها : موثّق سماعة ، وفيه : سألته عن المرأة ترى الدم قبل وقت حيضها ، قال : « فلتدع الصلاة فإنّه ربّما تعجّل بها الوقت » « 2 » .
ويمكن أن يقال بأنّ دلالته على الحكمين ليس لصرف الإطلاق ، بل التعليل ظاهر في إلحاق ما قبل العادة بها ، فيجري فيها ما يترتّب عليها من الحكمين أي كون الصفرة حيضا وكون الدم محكوما بها ظاهرا ، فيكون حاكما على مثل الصحيح المتقدّم ، لأنّ مفاد الصحيح أنّ الصفرة في غير أيّامها طهر ، وهذا يدلّ على أنّ ما قبل الأيّام ملحق بها .
ويمكن أن يقال : إنّ التعليل إنّما يكون بصدد دفع المانع وأنّ المقصود بيان الحيضيّة من باب الصفات ، من جهة كون الدم المعرّف مشيرا إلى الدم المعهود الواجد للصفات وأنّه حيض ، ولا تكون الرؤية في غير أيّامها مانعة عن ذلك ، وذلك لاحتمال تعجّل الوقت وكونه من الأيّام الواقعيّة الّتي يقذف الرحم فيها الدم المعهود الّذي هو حيض ؛ وحينئذ لا يدلّ على أنّ الصفرة حيض .
ولكن يدلّ على الحكم بالحيضيّة من حيث احتمال عدم الاستمرار إلى الثلاثة ، من جهة ظهوره في الأماريّة حينئذ ، فإنّ قوله : « ربّما تعجّل » دليل على عدم الحكم بالحيضيّة على نحو القطع والجزم فهو محكوم بالحيضيّة ، والأمارة لا تخصّص بما يدلّ على تقييد الحكم واقعا .
ومنها : موثّق أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في المرأة ترى الصفرة ، فقال : « إن كان قبل الحيض بيومين فهو من الحيض ، وإن كان بعد الحيض بيومين فليس من الحيض » « 3 » .
ومنها : خبر عليّ بن أبي حمزة ، قال : سئل أبو عبد اللّه عليه السّلام وأنا حاضر عن المرأة ترى الصفرة ، فقال : « ما كان قبل الحيض فهو من الحيض ، وما كان بعد الحيض فليس منه » « 4 » . -
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 278 ح 1 من ب 4 من أبواب الحيض .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 306 ح 2 من ب 15 من أبواب الحيض .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 279 ح 2 من ب 4 من أبواب الحيض .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 280 ح 5 من ب 4 من أبواب الحيض .