تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
أو مع تقدّمه *
شرح
- لظهور كون الدليل ظاهرا في طهارة الأشياء بما هي أشياء لا بما هي مشكوكة الحكم . لكن لا استحالة في البين - خلافا لبعض الأجلّة والأساتيذ قدّس اللّه سرّهم - كما لا يخفى . إلّا أن يقال : إنّ الغالب حصول القطع أو الاطمينان بالاستمرار إلى ثلاثة أيّام . لكنّه ممنوع . نعم ، الغالب حصول الظنّ بذلك . ويمكن الجواب عنه بأنّ مقتضى قوله في موثّق سماعة : « فتلك أيّامها » هو الحكم بالاستمرار إلى الثلاثة من دون الاحتياج إلى الاستصحاب . وكيف كان ، فالمسألة كادت أن تكون من الواضحات ولو بمقتضى خبر يونس والاستصحاب .

[ في التقدّم على العادة بقليل ]

( * ) لا إشكال في الحكم بالحيضيّة في ذلك في الجملة . والقدر المتيقّن منه هو الواجد للصفات المستمرّة إلى ثلاثة أيّام . إنّما الإشكال في كون المتقدّم بمنزلة المرئيّ في العادة في الحكمين المتقدّمين أي الحكم بها ظاهرا بمجرّد الرؤية وحيضيّة الأصفر أم لا ؟ فلا بدّ من ذكر ما يمكن الاستدلال به على المطلوب : فمنها : صحيح الصحّاف عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، وفيه : « وإذا رأت الحامل الدم قبل الوقت الّذي كانت ترى فيه الدم بقليل أو في الوقت من ذلك الشهر فإنّه من الحيضة » « 1 » . ولا يخفى أنّ دلالته على الإطلاق من جهة الصفرة لوجهين : أحدهما : الظهور الإطلاقيّ . الثاني هو الظهور السياقيّ ، من جهة أنّ الظاهر مساواة الدم المحكوم بالحيضيّة بالنسبة إلى ما في الوقت وقبله ، ومن المعلوم أنّ الصفرة في الوقت حيض . وبذلك يقدّم على إطلاق ما يدلّ على أنّ الصفرة في غير أيّامها طهر كقوله عليه السّلام على ما في صحيح محمّد -
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 305 ح 1 من ب 15 من أبواب الحيض .
شرح العروة الوثقى — صفحة 142 | الشيخ مرتضى الحائري