. . . . . . . . . .
شرح
- أقول : ويمكن الاستدلال على ذلك بأمور :
منها : ما دلّ على ترك العبادة والتجنّب عن المقاربة وغيره للحائض بضمّ استصحاب بقاء الحيض إلى ثلاثة أيّام .
ومنها : ما دلّ على ترك الصلاة أيّام الأقراء المقصود بها أيّام العادة لا الأيّام الّتي تحيض فيها فعلا فإنّه يساوق الطائفة الأولى ، كالنبويّ المنقول في مرسل يونس : « تدع الصلاة قدر أقرائها أو قدر حيضها » « 1 » .
ومنها : ما دلّ على تركها أيّام الحيض من جهة الحكم بأنّ الصفرة فيها حيض ، كصحيح محمّد بن مسلم الوارد في المرأة الّتي ترى الصفرة في أيّامها ، وفيه : « لا تصلّي حتّى تنقضي أيّامها » « 2 » .
ومنها : ما دلّ على أنّ الصفرة في أيّام الحيض حيض ، كخبر يونس ، وفيه : « وكلّ ما رأت المرأة في أيّام حيضها من صفرة أو حمرة فهو من الحيض » « 3 » .
ومنها : ما يكون صريحا في الحكم بالحيضيّة بمجرّد رؤية الدم وإن لم تتوافق الواقع ولم تصل إلى ثلاثة أيّام .
وهو رواية يونس ، وفيه : « فإذا رأت المرأة الدم في أيّام حيضها تركت الصلاة ، فإن استمرّ بها الدم ثلاثة أيّام فهي حائض ، وإن انقطع الدم بعد ما رأته يوما أو يومين اغتسلت وصلّت » ثمّ قال : « فعليها أن تعيد الصلاة تلك اليومين الّتي تركتها ، لأنّها لم تكن حائضا » « 4 » .
فإنّ الصدر وإن كان قابلا للمناقشة باحتمال أن يكون قوله : « فإن استمرّ بها » مقيّدا للسابق فكان المقصود « أنّ المرأة الّتي يستمرّ بها الدم ثلاثة أيّام تترك العبادة » وإن كان ذلك خلاف الظاهر قطعا ، إلّا أنّ الذيل أي قوله : « فعليها أن تعيد . . . » صريح في أنّ -
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 281 ح 1 من ب 5 من أبواب الحيض .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 278 ح 1 من ب 4 من أبواب الحيض .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 279 ح 3 من ب 4 من أبواب الحيض .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 299 ح 2 من ب 12 من أبواب الحيض .