تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩

مسألة 15 - صاحبة العادة الوقتيّة سواء كانت عدديّة أيضا أم لا تترك العبادة بمجرّد رؤية الدم في العادة *

شرح
- التفاوت الأقلّ من اليوم الواحد أو هو مع ليلته ولو ملفّقا إمّا بإلقاء الزيادة أو بجبر النقيصة . بيان ذلك : أنّه إمّا أن يدّعى أنّ المقصود من الأيّام الواردة في الموثّق أو السبع الوارد في المرسل هو مجموع ذلك ، فالواحد هو المجموع من الزمان الّذي يطلق عليه اليوم أو هو مع ليلته ، والتساوي بالنسبة إلى المجموع إنّما هو بأن لا يزيد مجموع آخر على ذلك ، وأمّا نصف المجموع فهو خارج عن الواحد الّذي لوحظ الجمع بالنسبة إليه وهو الأيّام ، وهذا يقتضي إلقاء الزيادة ؛ وإمّا أن يدّعى أنّ المقصود منها صرف وجود كلّ يوم من الأيّام ، فإذا رأت الدم في أربعة أيّام - مثلا - مرّتين أو مرّات تحقّقت العادة ولو كانت الرؤية في الأولى من أوّل اليوم الأوّل إلى آخر الرابع وفي الثانية من آخر الأوّل وأوّل الرابع . لكنّ الحقّ أنّ الظاهر من الدليلين هو المجموع ، والظاهر من المساواة عدم الزيادة والنقيصة ولو بنصف المجموع أو ربعه ، فلا تتحقّق العادة الكاملة بدون التساوي العرفيّ . وكون الغالب عدم التساوي العرفيّ لا يقتضي إلقاءه في العادة الكاملة ، فلا مانع من الأخذ بالمتيقّن إن تجاوز الدم العشرة والرجوع إلى الصفات في مقدار التفاوت . نعم ، اشتراط أصل حصول العادة ولو ناقصة بالتساوي الكامل العرفيّ مخالف لما يشاهد من غلبة عدم الاستواء . وهذا دليل آخر على الاعتبار بالعادة الناقصة ، وملخّصه أنّه إن لم نقل بها لا بدّ في المورد إمّا رفع اليد عن ظهور الدليل في التساوي وإمّا الالتزام بعدم حصول العادة للنساء إلّا ما شذّ وندر ، لأنّ الغالب عدم المساواة ولو بنصف يوم أو ساعات .

[ ذات العادة الوقتيّة تتحيّض بمجرّد رؤية الدم ]

( * ) قال قدّس سرّه في الجواهر : إجماعا كما في المعتبر والمنتهى والتذكرة وغيرها « 1 » . -
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : ج 3 ص 178 .