تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨

مسألة 14 - يعتبر في تحقّق العادة العدديّة تساوي الحيضين *

وعدم زيادة إحداهما على الأخرى ولو بنصف يوم أو أقلّ ، فلو رأت خمسة في الشهر الأوّل وخمسة وثلث أو ربع يوم في الشهر الثاني لا تتحقّق العادة من حيث العدد . نعم ، لو كانت الزيادة يسيرة لا تضرّ . وكذا في العادة الوقتيّة تفاوت الوقت ولو بثلث أو ربع يوم يضرّ ، وأمّا التفاوت اليسير فلا يضرّ ، لكنّ المسألة لا تخلو عن إشكال ، فالأولى مراعاة الاحتياط .
شرح
- وأمّا الرابع فهو مبنيّ على عدم حيضيّة النقاء المتخلّل . وهو أقوى الوجوه بناء على ما تقدّم من عدم حيضيّة النقاء المتخلّل ، فيكون أيّامها خمسة متفرّقة ، والخامس يكون بمنزلة السابع في الحيضة إن لم يتجاوز الدم العشرة من باب رؤية الدم في العشرة وعدمها إن تجاوز . واللّه العالم بالحقائق . هذا كلّه في صورة اتّحاد النقاءين كما هو المفروض في المتن . وأمّا مع الاختلاف كما لو رأت في المرّة الأولى ثلاثة أيّام أوّل الشهر وما رأت الرابع ثمّ رأت الخامس والسادس ، وفي الثانية رأت أربعة أيّام وما رأت الخامس ثمّ رأت السادس فحينئذ لا إشكال في أنّ الثلاثة الأولى أيّام حيضها وأنّ السادس كذلك كما تقدّم ، ويقع الإشكال في الرابع والخامس ، فعلى فرض الحكم بحيضيّة النقاء المتخلّل يحكم بحيضيّتهما إمّا من باب العادة وإمّا من باب النقاء المتخلّل ، وعلى فرض عدم الحكم بها - كما هو المختار - فيدخل في من لها العادة العدديّة دون الوقتيّة ، وسيجيء حكمها إن شاء اللّه تعالى في المسألة السابعة من الفصل الآتي .

[ اشتراط تساوي الحيضين في حصول العادة ]

( * ) يمكن أن يقع البحث عن اشتراط تساوي الحيضين في حصول العادة في مقامين : أحدهما : دخالته في حصول أصل العادة ولو كانت ناقصة . وقد تقدّم الكلام في ذلك مستوفى وأنّه لا يشترط ذلك . ثانيهما : دخالته في حصول العادة الكاملة ، وحينئذ يمكن أن يقال بعدمها في -