. . . . . . . . . .
شرح
- المتفرّقة والحكم بحيضيّة السادس وكون الخامس طهرا ، لأنّ الطهر لا يكون أقلّ من عشرة أيّام ، فتعيّن أن يكون العادة هي الخمسة المتوالية .
ويمكن أن يوجّه بوجه آخر وهو أنّ الملاك في حصول الوقتيّة هو أوّل الدم ، فلا عبرة باليوم السادس من حيث الوقت والعدد خمسة ، واليوم الخامس داخل في من لها عادة عدديّة دون الوقتيّة . ويأتي في بعض المسائل الآتية أنّه تجعل الأوّل حيضا فلا بدّ أن تجعل الخامس حيضا .
وفي الوجهين نظر :
أمّا الأوّل فلأنّ مقتضى الدليل الحاكم بالاعتبار بالعادة هو جعل السادس حيضا ؛ ولا وجه لعدم اعتبار آخر الدم من حيث الوقت ، وحينئذ إمّا أن يقال بإطلاق مادلّ على أنّ أقلّ الطهر لا يكون أقلّ من ثلاثة أيّام فلا بدّ حينئذ من حيضيّة الخامس ، لا من باب العادة بل من باب حيضيّة النقاء المتخلّل ، وإمّا أن لا يقال بذلك - كما قوّيناه - وحينئذ يكون الخامس في مفروض المسألة في حكم السابع ، فإن تجاوز العشرة لا يكون حيضا ، وإن لم يتجاوز يحكم بها ، لا من جهة العادة بل من جهة ما يحكم بها في السابع من أنّ كلّ ما رأته قبل العشرة فهو من الحيضة الأولى .
وممّا ذكر يظهر النظر في الوجه الثاني ، فإنّ آخر الوقت أيضا معتبر في حصول الوقتيّة بمقتضى الإطلاق وحكم العرف .
مع أنّه لا يقتضي ذلك الحكم بحيضيّة الخامس مطلقا ، بل يرجع إلى التمييز أوّلا كما يأتي من المصنّف .
وأمّا الثالث فوجهه أنّه لا يحكم بحيضيّة اليوم السادس في المثال المفروض في المتن ، لما تقدّم في توجيه الثاني . ولا يحكم بحيضيّة الخامس ، لأنّه ليس أيّام حيضها فيتعيّن عليها الأيّام الأربعة .
وفيه : ما تقدّم من أنّه لا وجه لعدم الحكم بحيضيّة السادس ، فانّه من أيّام الحيض عرفا مسلّما .
وأمّا الخامس فيبتني على ما تقدّم من حيضيّة النقاء المتخلّل وعدمه . -