تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
. . . . . . . . . .
شرح
- وكذلك الكلام في الموثّق الثاني . وذلك بقرينة قوله : « الّتي كانت تحيض » ، ولا أقلّ من الإجمال . وأمّا خبر الصحّاف ، فكونه على خلاف المطلوب أدلّ ظاهرا ، لتقيّد القعود بالوقوع في حيضها بقوله : « تقعد في حيضها » . هذا كلّه ، مضافا إلى معارضة تلك الإشعارات على تقدير التسليم بما يشعر بخلافه ، كقوله في المنقول في خبر يونس الطويل : « تدع الصلاة قدر حيضها » . « 1 » والظاهر أنّه المراد من الأيّام في قوله في خبر يونس القصير : « وكلّ ما رأت المرأة في أيّام حيضها من صفرة أو حمرة فهو من الحيض » ، « 2 » وذلك لما في صدره من قوله : « كلّما كبرت نقصت حتّى ترجع إلى ثلاثة أيّام » . « 3 » ومنها - وهو العمدة وإن اهمل في الكلمات - : أنّ طرفي الأيّام محكوم بالحيضيّة للعادة ، وما يساوي النقاء حيض من باب أنّ الطهر لا يكون أقلّ من عشرة أيّام ، وهو حاكم على ما يقتضي خلافه ، فالعادة ليست إلّا الخمسة المتفرّقة في مثال المتن أي الأربعة الأولى والسادس ، أمّا اليوم الخامس فهو حيض ولو كان الدم المرئيّ أصفر ، لما فرض من أنّ أقلّ الطهر لا بدّ أن يكون عشرة أيّام . وهو جيّد مع تسليم المبنى أي دلالة ما يدلّ على أنّ القرء لا يكون أقلّ من عشرة أيّام على حيضيّة النقاء المتخلّل ؛ لكن تقدّم في المسألة السابقة عدم تسلّمه وأنّ الأصحّ هو الحكم بطهريّة النقاء المتخلّل خلافا للمشهور ووفاقا لصاحب الحدائق ، فحينئذ لا يمكن لنا المصير إلى هذا القول . وأمّأ الثاني - أي جعل العادة خصوص أيّام الدم لكن بنحو الاتّصال كما هو صريح المتن وظاهر غيره - فوجهه أنّه لا يمكن جعل العادة هو الستّة ، لأنّ الظاهر أنّ المراد بها العادة الدميّة لا الأعمّ منها ومن المحكوم بالحيضيّة . ولا يمكن جعلها الخمسة -
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 281 ح 1 من ب 5 من أبواب الحيض . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 279 ح 3 من ب 4 من أبواب الحيض . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 294 ح 4 من ب 10 من أبواب الحيض .
شرح العروة الوثقى — صفحة 136 | الشيخ مرتضى الحائري