خصوصا في مثل الفرض الثاني ، حيث يمكن أن يقال : إنّ الشهرين المتواليين على خلاف السابقين يكونان ناسخين للعادة الأولى ، فالعمل بالاحتياط أولى . نعم ، إذا تكرّرت الكيفيّة المذكورة مرارا عديدة بحيث يصدق في العرف أنّ هذه الكيفيّة عادتها وأيّامها لا إشكال في اعتبارها ، فالإشكال إنّما هو في ثبوت العادة الشرعيّة بذلك ، وهي الرؤية كذلك مرّتين .
مسألة 12 - قد تحصل العادة بالتمييز *
، كما في المرأة المستمرّة الدم إذا رأت خمسة أيّام مثلا بصفات الحيض في أوّل الشهر الأوّل ، ثمّ رأت بصفات الاستحاضة ، وكذلك رأت في أوّل الشهر الثاني خمسة أيّام بصفات الحيض ، ثمّ رأت بصفات الاستحاضة ، فحينئذ تصير ذات عادة عدديّة وقتيّة . وإذا رأت في أوّل الشهر الأوّل خمسة بصفات الحيض ، وفي أوّل الشهر الثاني ستّة أو سبعة مثلا فتصير حينئذ ذات عادة وقتيّة . وإذا رأت في أوّل الشهر الأوّل خمسة مثلا ، وفي العاشر من الشهر الثاني مثلا خمسة بصفات الحيض فتصير ذات عادة عدديّة .
شرح
- ومحصّل الكلام : عدم الإشكال في عدم حصول العادة المركّبة بمرّتين ، كما أنّه لا ينبغي الإشكال في حصولها بمرّات عديدة بحيث صار مصداقا عرفيّا للعادة والأيّام .
واللّه المتعالي هو العالم بحقائق الأحوال .
[ حصول العادة بالتمييز ]
( * ) قال الشيخ الأنصاريّ قدّس سرّه : لا خلاف في ثبوتها بالصفات . قال في المنتهى : لا نعرف فيه خلافا . ولكن في مثل ما رأته في المرّة الأولى أسود وفي الثانية أحمر إشكال ، ولذا تردّد في الذكرى واستقرب العدم في التحرير « 1 » . انتهى ملخّصا . ولكن في الجواهر أنّه « فإن تمّ إجماعا وإلّا ففي النظر فيه مجال » « 2 » . واختار في -هامش
( 1 ) الطهارة للشيخ الأنصاريّ قدّس سرّه : ج 3 ص 199 .
( 2 ) جواهر الكلام : ج 3 ص 178 .