. . . . . . . . . .
شرح
- ينقّح موضوع المقيّد ، فلا وجه حينئذ للتمسّك بالإطلاق .
ومنها : أنّه يلزم من الحكم بتحقّق العادة بالتمييز عدمه ، إذ هو في فرض عدم العادة ، فإذا فرض العادة فلا تمييز فلا يحكم بالعادة .
وفيه : أنّ التمييز في المرّتين الأوليين حيث كان مقرونا بشرط وهو عدم العادة في ظرفه صار موجبا للحكم بالعادة وعدم الرجوع إلى التمييز بالنسبة إلى ما بعدهما ، فالتمييز في الأوليين متوقّف على عدم الحكم بالعادة في ظرفهما ، والحكم بالعادة في ما بعد ذلك موجب لعدم التمييز حينئذ لا في الأوليين .
ومنها : أنّه يبعد عرفا أن يكون الحكم بالرجوع إلى الصفات في المرّتين الأوليين موجبا لتحقّق العادة في ما بعد المستلزم لعدم الحكم بالصفات بالنسبة إليه ، فذلك موجب لانصراف أدلّة التحيّض بالتمييز عن إثبات ذاك الأثر الخاصّ الموجب لعدم الحكم بالصفات .
وفيه : أنّه لا بعد في ذلك ، إذ التمييز في الأوليين يكون على الوجه المنظّم في مرّتين ويكون ذلك موجبا لعدم الحكم بالصفات الحاصلة من غير نظم في المرّات الآتية كما أنّ الأمر في العادة الحاصلة برؤية الدم في حال الاستقامة كذلك أيضا .
ومنها : أنّه لو قيل بثبوتها بالصفات فليحكم بالرواية أيضا .
وفيه أوّلا : أنّ ذلك لا يكون من التوالي الباطلة .
وثانيا : أنّه لا ملازمة ، لاحتمال الفرق بين الأصل والأمارة في ذلك كما يجيء إن شاء اللّه توضيحه .
وثالثا : أنّ الحكم بالتحيّض يمكن أن يكون المقصود به هو التحيّض الظاهريّ لا أن يكون الحيض واقعيّا وكان الأمر بذلك ظاهريّا فيكون من الأصول المحرزة ، بل بمعنى كونه بمنزلة قاعدة الحلّيّة بناء على أن يكون المقصود هو جعل الحلّيّة في الظاهر لا الحكم بترتيب الأثر على كون الشيء حلالا واقعا بحسب الظاهر .
ورابعا : أنّ الحكم بكونه حيضا واقعا أو ظاهرا غير الحكم بالتحيّض في أيّام مخصوصة بحسب ما يختاره المكلّف ، وما يكون موضوعا للأثر هو الأوّل دون الثاني .
ومنها : أنّ المستفاد من خبر يونس الطويل المطابق للارتكاز العرفيّ هو دخالة -