تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
. . . . . . . . . .
شرح
- بمرّتين ، لعدم شمول الخبرين ، لاختصاصهما باستواء الشهرين في عدّة أيّام سواء كما هو ظاهر . وأمّا إذا تكرّر ذلك مرّات عديدة بحيث صدق عند العرف على ذلك الأيّام والعادة فلا ينبغي الإشكال في حصولها شرعا ، للإطلاق وعدم المانع من ذلك . وما يشكل على ذلك - كما في المستمسك - من « أنّ لازمها البناء على تحقّق العادة مع الاختلاف الناشئ عن اختلاف المأكل والمشرب والصحّة والمرض والحرّ والبرد والخوف والأمن . . . » « 1 » مدفوع بأنّه نلتزم بذلك إن تكرّر بحيث صدق عليه الأيّام والعادة عرفا ، ولا محذور في الالتزام بذلك . وعدم معهوديّة ذلك من باب عدم المصداق له نوعا . وأمّا الإيراد عليه بأنّه في المثال الثاني المفروض في المتن أنّ العادة الثانية ناسخة للأولى بمقتضى التعبّد فمدفوع بأنّه على القول بالتعبّد لا يكون إلّا بصدد التعبّد بحجّيّة الأيّام المتساوية في الشهرين على الأيّام العادة الواقعيّة الّتي هي وقتها في الواقع ، وبعد العلم العرفيّ بأنّه ليس ذلك أيّام عادتها بالخصوص لا يبقى للحجّة اقتضاء لذلك ، فكما أنّه لو تكرّرت على خلاف المرّتين مرّات عديدة بحيث قطع بزوال العادة السابقة لا يقتضى دليل اليومين بقاءها كذلك في المقام . مضافا إلى إمكان أن يقال : إنّ مقتضى الدليل ليس إلّا أنّ الأيّام المتساوية في الشهرين تكون أيّامها ، ونحن نقول بذلك في المقام من غير اقتضاء لنسخ الثانية للأولى ، إذ نقول بأنّه لا تنافي بينهما ، بل الثانية عادة بالنسبة إلى المرّة الثانية والأولى بالنسبة إلى الأولى كما لا يخفى . مع أنّ دليل اليومين أقصاه جعل اليومين مقام العادة العرفيّة ، فيترتّب عليهما آثار العادة العرفيّة ، والمفروض أنّ العرف يجعل المجموع في المقام عادة من دون نسخ الثانية للأولى ، فافهم وتأمّل . -
هامش
( 1 ) مستمسك العروة الوثقى : ج 3 ص 213 .