تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
. . . . . . . . . .
شرح
- القول بحصول العادة بمرّة واحدة ؛ وخلاف حكم العرف الجازم بعدم زوال أثر العادة بمرّة واحدة . وكذا مقتضاه : عدم الحكم بها في الرابعة إذا كان الحكم بالحيضيّة على طبق العادة في الثالثة من جهة التعبّد بالعادة الحاصلة من استواء الشهرين الأوّلين ، كما إذا تجاوز دمه عن العشرة ورجعت إلى العادة بحكم الشرع . وهو أيضا خلاف إطلاق كثير من الأدلّة الدالّة على الرجوع إلى العادة إذا تجاوز دمه العشرة . ومقتضى ذلك أيضا : عدم الرجوع إليها إذا استحيضت شهرين ، لعدم فعليّة الاستواء بالنسبة إلى الشهر الثاني إلّا بضمّ التعبّد المستفاد من دليل العادة بالنسبة إلى الشهر الأوّل من شهري الاستحاضة . وهو خلاف ظاهر الدليل . ثانيها : أن يقال : إنّه لا إشكال في أنّ المستفاد من إطلاق الأيّام والوقت والعادة وغير ذلك إذا لم يكن في البين تعبّد بالمرّتين هو زوال العادة الأولى بالثانية وأنّ العادة الأولى معتبرة ما لم تزل عرفا بالتكرّر على خلافها أو بحصول عادة جديدة ، ولا شكّ عند العرف في ذلك ، وبعد التعبّد بحصول العادة بمرّتين متماثلتين تصير المرّتان بحكم العادة العرفيّة ، فالعادة الثانية ناسخة للأولى . وهو الّذي يظهر من كلام العلّامة الأنصاري قدّس سرّه « 1 » . ثالثها : أن يقال بالمقالة المتقدّمة لكن لا بأن يدّعى أنّ العرف يحكم بزوال العادة الأولى بالثانية مطلقا ولو كان ثبوت ذلك من جانب الشرع تعبّدا كما هو مبنى الوجه المتقدّم ، بل يفرض أنّ العرف يحكم بزوال العادة العرفيّة بحدوث عادة عرفيّة أخرى لكن ذلك مستفاد من تعبّد الشارع بجعل المرّتين مثبتا للعادة ، فإنّ المتفاهم أنّه يحصل بهما ما هو العادة العرفيّة بما لها من الآثار العرفيّة والشرعيّة الّتي منها زوال الأولى بالثانية . رابعها : أنّ إطلاق الدليل كما مرّ يشمل الأولى والثانية ولكن مقيّد عرفا وقطعا بعدم زوالها عرفا عن الاعتبار . وبالمرّة الثانية يتحقّق الزوال عرفا وبالوجدان أو يشكّ في ذلك فالإطلاق بالنسبة إلى الثانية خال عن المزاحم فيحكم على طبق الثانية . -
هامش
( 1 ) الطهارة للشيخ الأنصاريّ قدّس سرّه : ج 3 ص 201 .