. . . . . . . . . .
شرح
- بالتكرّر كثيرا . وذلك لإطلاق ما ورد ممّا يترتّب على العادة والأيّام من الأخبار المتفرّقة في الأبواب المختلفة .
إنّما الإشكال في ثبوتها بالمرّتين كما تقدّم في العدديّة المقرونة بالوقتيّة ، لاحتمال قصر ذلك بالعادة العدديّة كما عساه يظهر من المحقّق وغيره على ما في الجواهر « 1 » .
ولعلّ إشكالهم في أصل ثبوت العادة الوقتيّة لا في ثبوتها بالمرّتين . وكيف كان ، فالمتّبع ما يحصل لنا من الدليل .
فنقول أوّلا : إنّ أثر الاعتبار بالعادة الوقتيّة أمور :
منها : الحكم بالتحيّض برؤية الدم ولو كان صفرة إذا تحقّق الوقت ، ولا يحكم بذلك إذا لم يتحقّق إلّا بقاعدة الإمكان الّتي مرّ الإشكال فيها .
ومنها : التحيّض به في مستمرّة الدم ، فإنّ العدد لا يجدي في ذلك ، فلا بدّ من الحكم بالتخيير بالنسبة إلى أيّام الشهر مثلا .
ومنها : تعارض الوقت والعدد ، وتعارضه للصفات كما أشير إلى ذلك في الجواهر « 2 » .
إذا عرفت ذلك فنقول : قد عرفت ثبوت العادة العدديّة المقرونة بالوقتيّة لكن من حيث العدد لا من حيث الوقت ، لأنّه القدر المتيقّن ممّا تقدّم « 3 » من موثّق سماعة .
ويبقى الكلام في العدديّة الخالية عن الوقت والوقتيّة مطلقا :
أمّا الأوّل فيدلّ عليه إطلاق الموثّق المتقدّم « 4 » من غير إشكال ، فإنّه يصدق على من رأت الدم في كلّ شهر من الشهرين سبعا ولو في وقتين مختلفين أنّه قد اتّفق في شهرين « عدّة أيّام سواء » المتقدّم « 5 » في الموثّق .
ويبقى الإشكال في الوقتيّة مطلقا أي سواء كانت مقرونة بالعدديّة أم لم تكن مقرونة بها . وليس الإشكال كما مرّت الإشارة إليه في خصوص الأخير .
ويمكن الاستدلال عليه بأمور :
منها : دعوى صدق العادة والأيّام برؤية الدم في الوقت الواحد مرّتين ، من جهة -
هامش
( 1 و 2 ) ج 3 ص 172 .
( 3 و 4 و 5 ) في ص 112 .