مسألة 9 - تتحقّق العادة برؤية الدم مرّتين متماثلتين * ،
شرح
- يأتي تحقيق المسألة وتنقيحها ، وهو الموفّق .
[ في ما تتحقّق به العادة في الجملة ]
( * ) أقول : لا إشكال عندهم في الاعتبار بالعادة الوقتيّة العدديّة من الرجوع إليها عند تجاوز الدم العشرة والحكم بالتحيّض بمجرّد رؤية الدم ولو كان صفرة . وكذا لا إشكال أيضا في تحقّق ذلك برؤية الدم مرّتين متماثلتين إجماعا محصّلا ومنقولا كما في الجواهر ، عدا ما عن بعض العامّة وبعض أصحابنا من كفاية المرّة الواحدة وعن بعض آخر من اشتراط الثلاثة « 1 » . وهو محجوج عليه بما يأتي من الدليلين . ويستدلّ على ذلك بأمرين : أحدهما : موثّق سماعة ، قال : سألته عن الجارية البكر أوّل ما تحيض فتقعد في الشهر يومين وفي الشهر ثلاثة أيّام ، يختلف عليها ، لا يكون طمثها في الشهر عدّة أيّام سواء ، قال : « فلها أن تجلس وتدع الصلاة ما دامت ترى الدم ما لم يجز العشرة ، فإذا اتّفق الشهران عدّة أيّام سواء فتلك أيّامها » « 2 » . والإشكال فيه بالإضمار مدفوع بأنّ الظاهر ذكر الإمام عليه السّلام في أوّل كتابه ثمّ الإرجاع إليه عليه السّلام بالضمير كما هو مقتضى البلاغة . وقد أشار إلى ذلك صاحب منتقى الجمان على ما ذكر الحرّ قدّس سرّه في الفائدة الحادية عشرة من الخاتمة « 3 » . هذا . مع تصريح النجاشيّ بأنّ له كتاب رواه عن أبي عبد اللّه ورواه عنه عثمان بن عيسى . كما أنّ الإشكال فيه ب « أنّ صدره ظاهر في الحكم بالتحيّض ولو كان أقلّ من ثلاثة أيّام ، وهو خلاف الإجماع » مدفوع أيضا بأنّ ظهور الذيل بل صراحته في ما ذكر لا يرفع اليد عنه باشتمال الصدر على خلاف الإجماع ولزم التأويل فيه بأحد أمور : منها : الحمل على أنّ المقصود ليس كون اليومين حيضا شرعيّا بل يذكر صورة -هامش
( 1 ) جواهر الكلام : ج 3 ص 171 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 304 ح 1 من ب 14 من أبواب الحيض .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 30 - الخاتمة : ج 11 - ص 283 .