. . . . . . . . . .
شرح
- الواقعة . والمقصود من « عدّة أيّام سواء » هو بشرائط الحيض الّتي منها الثلاثة .
ومنها : أنّه واقع في كلام الراوي . وعدم ردع الإمام عنه لبعض المصالح كالتقيّة ونحوها إذا لم يكن في مقام بيان اشتراط الثلاثة وعدمه لا يوجب رفع اليد عمّا يقتضيه الذيل .
ومنها : الحمل على الاثنين المتواليين المتعقّبين بما يتمّ به الثلاثة ، فيدلّ على عدم اشتراط التوالي كما اخترناه .
ومنها : الحمل على صورة القطع بكون الدم حيضا في اليومين ، وقد ذكرنا سابقا كونه حيضا .
ثانيهما : ما في مرسل يونس الطويل ، وفيه : « وإن لم تكن لها أيّام قبل ذلك واستحاضت أوّل ما رأت فوقتها سبع وطهرها ثلاث وعشرون ، فإن استمرّ بها الدم أشهرا فعلت في كلّ شهر كما قال لها ، فإن انقطع الدم في أقلّ من سبع أو أكثر من سبع فإنّها تغتسل ساعة ترى الطهر وتصلّي ، فلا تزال كذلك حتّى تنظر ما يكون في الشهر الثاني ، فإن انقطع الدم لوقته في الشهر الأوّل سواء حتّى توالى عليها حيضتان أو ثلاث فقد علم الآن أنّ ذلك قد صار لها وقتا وخلقا معروفا ، تعمل عليه وتدع ما سواه وتكون سنّتها في ما تستقبل إن استحاضت قد صارت سنّة إلى أن تحبس أقراؤها ، وإنّما جعل الوقت أن توالى عليها حيضتان أو ثلاث لقول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله للّتي تعرف أيّامها : دعي الصلاة أيّام أقرائك ، فعلمنا أنّه لم يجعل القرء الواحد سنّة لها فيقول : دعي الصلاة أيّام قرئك ولكن سنّ لها الأقراء وأدناه حيضتان فصاعدا » « 1 » .
والإيراد عليه من حيث السند بالإرسال مدفوع بكون المرسل يونس ، وهو مورد نقل إجماع الكشّيّ على تصحيح ما يصحّ عنه .
مضافا إلى أنّه نقله عن غير واحد سألوا أبا عبد اللّه عليه السّلام .
وأمّا لوجود محمّد بن عيسى من حيث استثنائه محمّد بن الحسن بن الوليد عن رجال نوادر الحكمة فمدفوع بكون المشهور على خلافه كما هو مسطور في محلّه . -
هامش
( 1 ) الكافي : ج 3 باب جامع في الحائض والمستحاضة ص 88 .