الخمر ونجاسته .
وكحكومة قوله عليه السلام لا شك لكثير الشك أو للمأموم مع حفظ الامام على أدلة الشكوك فان الدليل الحاكم في المثال الأول أوجب التوسعة في دائرة موضوع أدلة الحرمة والنجاسة .
وفي الثاني أوجب التضييق في موضوع أدلة احكام الشكوك فلا يجب على كثير الشك أو المأموم البناء على الأكثر واقعا .
ولكن ليست النسبة بين أدلة الأصول وأدلة الأحكام الواقعية حكومة واقعية إذا الحكومة الواقعية انما تكون فيما إذا كان الدليلان في عرض واحد وفي مرتبة واحدة بمعنى انه إذا كان المحكوم حكما واقعيا ودليله متكفلا لبيان الحكم الواقعي كان الحاكم أيضا كذلك كالمثال الأول .
وان كان دليله متكفلا للحكم الظاهري كان الحاكم أيضا متكفلا لبيان الحكم الظاهري كالمثال الثاني والمقام ليس كك إذا لأدلة المتكفلة لبيان الأحكام الواقعية انما هي في مقام بيان حكم الموضوعات الواقعية بما هي هي مع قطع النظر عن طر والجهل والشك عليها فهي في مقام بيان الحكم الواقعي بخلاف أدلة الأصول فإنها في مقام بيان الحكم الظاهري فليس أدلة الحكم الواقعي مع أدلة الحكم الظاهري في رتبة واحدة بل الحكم الظاهري يكون في طول الواقع فحكومة أدلة الأصول على الدليل الواقعي حكومة ظاهرية
ومعنى الحكومة الظاهرية هو توسيع دائرة موضوع الواقع ( اى الحكم الواقعي ) أو تضييقه في ظرف الشك والجهل واما الواقع فهو على حاله من السعة أو الضيق ولا يوجب أدلة الأصول تغييرا فيه
والذي يدلك على ذلك أنه لو كان دليل الحكم الظاهري متصرفا في الواقع لما كان مجال الشك في الواقع بعد قيام دليل الحكم الظاهري على خلافه أصلا مع أنه ليس كك قطعا
وبالجملة الحكومة لأدلة الحكم الظاهري على الحكم الواقعي ظاهرية فتوجب التوسيع أو التضييق في ظرف الشك فما دام المكلف شاكا يترتب على أصالة الطهارة آثار الطهارة الواقعية وإذا انكشف الخلاف يعلم أنه لم يكن في الواقع طهارة
وحيث إن الظاهر من الأدلة كقوله لا صلاة الا بطهور هو ان الشرط هو الطهارة
الجوهر النضيد في شرح فروع التقليد من كتاب العروة الوثقى — صفحة 87
مساهمون: أبو الفضل النخعي الخوانساري
ص٨٧