( 4 ) واكل مال اليتيم ( 5 ) والربوا ( 6 ) والفرار من الزحف ( 7 ) وعقوق الوالدين وعن بعض انها تسع بزيادة ( 8 ) السحر ( 9 ) والا لحاد في بيت اللّه اى الظلم فيه والظاهر أن اختلاف الأقوال انما نشأ من اختلاف روايات الباب فالأولى صرف عنان الكلام إلى ذكر الروايات والتبرك بها لعل اللّه يهدينا ببركاتها إلى سواء الصراط
منها ما عن ثقة الاسلام في الكافي الشريف في الصحيح عن حسن بن محبوب قال كتب بعض أصحابنا إلى أبى الحسن عليه السّلام يسئله عن الكبائر كم هي وما هي فكتب من اجتنب ما أوعد اللّه عليه النار كفر عنه سيئاته إذا كان مؤمنا والسبع الموجبات ( 1 ) قتل النفس الحرام ( 2 ) وعقوق الوالدين ( 3 ) واكل الربوا ( 4 ) والتعرب بعد الهجرة ( 5 ) وقذف المحصنة ( 6 ) واكل مال اليتيم ( 7 ) والفرار من الزحف انتهى ولعل المراد من السبع الموجبات انها أكبر الكبائر وأشدها حتى أنها أوجبت النار لفاعلها بخلاف سائر الكبائر فان عليها الايعاد والوعيد يحسن تخلفه
ومنها ما رواه في الكافي أيضا عن الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في قول اللّه عز وجل
إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبائِرَ ما تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ
قال التي أوجب اللّه تعالى عليها النار
وعن أبي جميلة عن أبي عبد اللّه في قول اللّه تعالى
إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبائِرَ ما تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ
قال الكبائر التي أوجب اللّه عليها النار ( وعن الفقيه ) عن عباد من كثير قال سألت أبا جعفر عليه السّلام عن الكبائر فقال كلما أوعد اللّه عليها النار ( ومنها ) صحيحة بن أبي يعفور المتقدم نقلها ففيها وتعرف باجتناب الكبائر التي أوعد اللّه تعالى عليها النار وظاهر الصحيحة ان الكبائر على قسمين
ومنها ما عن الكافي والفقيه عن عبد العظيم بن عبد اللّه الحسنى قال حدثني أبو جعفر الثاني قال سمعت أبى عليه السّلام يقول سمعت أبى موسى بن جعفر عليه السّلام يقول دخل عمرو بن عبيد على أبى عبد اللّه عليه السّلام فلما سلم وجلس تلى هذه الآية الذين يجتنبون كبائر الاثم والفواحش ثم امسك فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام ما اسكتك قال أحب ان اعرف الكبائر من كتاب اللّه فقال نعم يا عمرو أكبر الكبائر ( الاشراك ) باللّه يقول اللّه تعالى
مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ
وبعده ( الياس ) من روح اللّه لان اللّه يقول
لا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكافِرُونَ
( ثم الا من ) من مكر اللّه لان اللّه تعالى يقول
فَلا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخاسِرُونَ
( ومنها ) عقوق الوالدين