تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجوهر النضيد في شرح فروع التقليد من كتاب العروة الوثقى — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
الطهارة ولا الاخبار بطهارته

[ في الاستدلال لاجزاء الحكم الظاهري عن الواقع بالاجماع وقاعدة الحرج والسيرة العقلائية والجواب عنه : ]

هذا ما تقتضيه القواعد ( نعم ) قد ادعى قيام الدليل بالخصوص على الاجزاء في المقام وهي أمور . ( الأول ) دعوى الاجماع بل الضرورة على الاجزاء وقد أجاب عن الاجماع المحقق النائيني قدس سره بان القدر المتيقن من الاجماع انما يكون في باب العبادات بالنسبة إلى الإعادة والقضاء . واما في غير العبادات فلا اجماع فإذا غسل ثوبه مثلا بالماء مرة واكتفى بها اعتمادا على امارة أو فتوى مجتهد وانكشف له بعد ذلك خلافه أو وجب عليه تقليد غير ذلك المجتهد وهو لا يجزى المرة من الغسل فيجب عليه غسل الثوب بعد ذلك إن كان باقيا . وهكذا الكلام في الآثار والتبعات كما إذا اشترى شيئا بالعقد الفارسي أو بالمعاطاة ثم انكشف اجتهادا أو تقليدا لزوم كونه بالصيغة العربية فإن كان المبيع باقيا فلا بد من رده إلى البايع وان انعدم فالضمان بالمثل أو القيمة ثابت عليه . ( ولكن ) الصحيح في الجواب عن الاجماع ان نقول إن الاجماع على فرض تحققة لو لم يكن معلوم المدرك فلا أقل من كونه محتمل المدرك إذ يحتمل ان يكون مستند الاجماع اما القول بالسببية أو غيره من قاعدة الحرج وأمثالها . هذا مضافا إلى أن أصل الاجماع غير ثابت بل المحكى عن العلامة والعميدى قدس سرهما ادعاء الاجماع على خلافه . الثاني دعوى السيرة على الاجزاء وفيه ان السيرة المفيدة في المقام انما هي السيرة العقلائية بما هم عقلاء مع عدم ردع الشارع عنها ومدع السيرة انى له باثبات تلك السيرة . واما سيرة العقلاء بما هم متشرعة فلا يفيد إذ لعلها نشأت عن تقليد المجتهدين في كل عصر وزمان فلا بد من النظر إلى دليل هؤلاء الأكابر المفتون بالاجزاء الثالث التمسك بقاعدة نفى الحرج فان القضاء أو الإعادة التي تقتضيها عدم الاجزاء حرجى وهو مرفوع في الشريعة المقدسة . وفيه ان قاعدة نفى العسر والحرج لا نفى للحكم بالاجزاء بالنحو الكلى حتى يشتمل موردا لا يكون عدم الاجزاء حرجيا وبعبارة أخرى إن كان الغرض من التمسك بالقاعدة القول