الحكم المماثل على وفق الفتوى المعدول إليها من زمان العدول بعد ان كان التعذير والتنجيز أو الحكم المماثل على طبق الفتوى المعدول عنها قبل العدول .
ولكن قد أثبتنا في مباحثنا الأصولية ان معنى الحجية ليست الا جعل الطريق الكاشف عن الواقع ومن المعلوم المسلم ان الواقع لا يتعدد ولا يتخالف بتعدد الطريق وتخالفها وان لكل واقعة حكم واحد مجعول عند اللّه تعالى يشترك فيه العالم والجاهل
وعلى هذا ذا عدل وجوبا أو جواز إلى قول من يجب العدول اليه فمعناه ان الطريق إلى الواقع فعلا منحصر في فتوى المعدول اليه فيكون فتواه طريقا إلى الحكم الواقعي ويكشف ان الواقع يكون طبق الفتوى الفعلية والفتوى السابقة المخالفة للفتوى الفعلية كانت مخالفة للواقع فيجب للعادل في ترك الإعادة والقضاء لما عمل على خلاف الواقع من التمسك بحجة والمفروض عدمهما .
وقد عرفت من مطاوي ما ذكرناه من أنه لا فرق في ذلك بين ان يكون دليل جواز العدول أو وجوبه هو الاجماع أو الدليل العقلي أو السيرة العقلائية أو الدليل اللفظي فلا وجه للتفصيل كما افاده الشارح بين ما إذا كان دليل جواز العدول الاجماع أو الدليل العقلي فيقال بالاجزاء وما إذا كان الدليل اللفظي أو السيرة دالا على جواز العدول فلا اجزاء .
الجوهر النضيد في شرح فروع التقليد من كتاب العروة الوثقى — صفحة 104
مساهمون: أبو الفضل النخعي الخوانساري
ص١٠٤