تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجوهر النضيد في شرح فروع التقليد من كتاب العروة الوثقى — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
مصلحة أصل الطبيعة إذ يمكنه قضاء ما فات منه نعم سلوك الطريق انما فوت منه مصلحة الوقت فيتدارك هذا المقدار من المصلحة الفائتة بالمصلحة السلوكية . وهكذا إذا انكشف للمكلف خطاء الامارة في الوقت ولكن لا في أولها بل في آخر الوقت فيتدارك له مصلحة أول الوقت التي فوت منه الامارة وهذا هو المراد من المصلحة السلوكية . هذا محصل المراد من المصلحة السلوكية وظهر لك أمران ( الأول ) انه ان لم يمكن لنا الجواب عن اشكال بن قبة على الطريقية المحضة نجيب عنه بالمصلحة السلوكية من دون ان يستلزم التصويب الباطل . الثاني ان السببية بهذا المعنى لا يفيد الاجزاء إذ عند كشف الخلاف لا بد من تدارك الواقع والاتيان به اما في الوقت أو في خارجه ومن ما ذكرنا ظهر لك ما في كلام صاحب الكفاية قدس سره في التنبيه الثاني في مسئلة الاجزاء ردا على الشهيد الثاني القائل بان القول بالاجزاء مستلزم للتصويب من أن الاجزاء لا يوجب التصويب المجمع على بطلانه إذ ظهر ان الاجزاء يصح بناء على السببية بقسميه الباطلين واما على التصويب . الصحيح فلا يوجب الاجزاء أصلا والحاصل مما ذكرنا انه سواء قلنا في باب حجية الامارات بالطريقية أو بالسببية بمعناها الصحيح لا بد من الالتزام بعدم الاجزاء ولا وجه للتفاصيل المذكورة .

[ فيما افاده صاحب الكفاية من التفصيل بين ما إذا قامت الامارة على تكاليف بأنفسها وما إذا قامت الامارة على موضوعاتها والتفصيل في الثاني بين السببية والطريقية والنظر فيه : ]

فما ذكره صاحب الكفاية قدس سره من التفصيل بين ما إذا قامت الامارة على التكاليف بأنفسها وما إذا قامت الامارة على موضوعات التكاليف ومتعلقاتها بعدم الاجزاء في الأول مطلقا . والتفصيل في الثاني بين الطريقية والسببية أيضا لا وجه له فما ذكره قدس سره في وجه ذلك من أن الامارات القائمة على الموضوعات إذا كانت على نحو السببية والموضوعية تكون موجبة لحدوث مصلحة في مؤداها بحيث تكون تلك المصلحة مقام المصلحة الفائتة الواقعية بحيث يصير هذا الموضوع أو المتعلق الفاقد للجزء أو الشرط الذي قامت الامارة على أنه واجد للجزء أو الشرط أو كأنه الواجد لهما . وبالجملة يكون هذا الفاقد كالواجد ويكون هو الموضوع واقعا فيكون الاتيان
الجوهر النضيد في شرح فروع التقليد من كتاب العروة الوثقى — صفحة 100 | أبو الفضل النخعي الخوانساري