بمؤداها موجبا لسقوط التكليف الواقعي المتعلق بالموضوع بجميع اجزائه وقيوده
وهذا بخلاف الامارات القائمة على نفس التكليف فإنها وان كانت موجبة أيضا لاحداث المصلحة في المؤدى الا انه لا ينافي بقاء المصلحة الواقعية فليست بمتداركة ولا يكون الاتيان بمتعلقها مجزيا فلا بد من الاتيان به ثانيا .
وبتقرير اخر انه فرق بين باب موضوعات الاحكام ومتعلقهاتها والامارات القائمة عليها وبين باب الاحكام والامارات القائمة عليها وذلك ان في باب الموضوعات والمتعلقات ليس الاتكليف واحد قد تعلق بالواجد للاجزاء والشرائط والقيود والفاقد للموانع .
منتهى الامر في صورة فقدان ما يعتبر في المأمور به مع قيام الامارة على وجدانه نزل الفاقد منزلة الواجد فكان الفاقد بعينه هو الواجد فلا محالة لا بد من سقوط التكليف الواقعي
وهذا بخلاف باب الاحكام وقيام الامارة عليها مثلا إذا فرضنا ان الامارة قامت على وجوب صلاة الجمعة في زمن الغيبة على غائبه آلاف التحية والسلام وكان الواجب في الواقع هو صلاة الظهر .
فغاية ما يمكن ان يقال هو ان قيام الامارة صار موجبا لاحداث المصلحة في مؤداها واما اثبات ان هذه المؤدى هو الواقع فهو خارج عن عهدة الامارة فلذا لا تكون موجبة لسقوط الواقع .
( فهو غير وجيه ) وذلك لأنه لا وجه للفرق بين المقامين أصلا .
وذلك لا ناقد بينا انفا انه بناء على السببية وايجاد الامارة مصلحة في مؤداها فاما ان يصير سببا للاجزاء مع الخروج عن موضوع البحث وهو في مورد السببية الأشعري والمعتزلي وهما باطلان ولا يظن بصاحب الكفاية الذهاب اليهما .
واما ان لا تكون موجبا للاجزاء أصلا وهو السببية غير الباطلة على مذهب الحق الذي يعبر عنه بالمصلحة السلوكية وعلى كل حال لا وجه لما أفاد .
فتحصل ان القول بان الأوامر الظاهرية مقتضى للاجزاء مشكل جدا ومخالف مع القواعد والأصول وعلى هذا لا يفرق بين عمل المكلف المختص بنفسه وبين معاملاته مع الغير فإذا فرضنا ان المكلف لا يرى الاكتفاء بالغسل مرة واحدة اجتهادا أو تقليدا ولكن يرى غيره الاكتفاء به لا يجوز لهذا المكلف ان يعامل مع هذا الثوب المغسول مرة معاملة
الجوهر النضيد في شرح فروع التقليد من كتاب العروة الوثقى — صفحة 101
مساهمون: أبو الفضل النخعي الخوانساري
ص١٠١