تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجوهر النضيد في شرح فروع التقليد من كتاب العروة الوثقى — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
السلوكية . ( توضيحه ) انه قد أورد بن قبة على التعبد بخبر الواحد بان التعبدية يوجب تفويت مصلحة الواقع إذا كان العمل في الواقع واجبا وأدى الخبر الواحد إلى اباحته أو الالقاء في المفسدة فيما إذا كان في الواقع حراما وأفاد الخبر الواحد وجوبه أو حرمته . وهذه الشبهة قد تعرضنا لها ولجوابها تبعا للاساتيد في بحث الجمع بين الحكم الواقعي والظاهري عند التعرض لبيان حجية الامارات والطرق غير المفيدة للعلم مفصلا وان التعبد بالظن مع الالتزام بالطريقية المحضة هو المتعين إذ ليس في الطرق والامارات غير العلمية التي تكون حجة ما أسسها الشارع من عنده بل جميعها طرق عقلائية أمضاها الشارع بأدلة الحجية . الا انه لو فرضنا انه لم يمكن الجواب عن تلك الشبهة مع القول بالطريقية فنلتزم بالسببية لكن لا بما يلزم منه المحال أو خلاف الاجماع كما كان كك ما ذهب اليه الأشاعرة والمعتزلة .

[ في بيان المصلحة السلوكية وكيفية تداركها عن المصلحة الواقعية الفائتة : ]

بل نقول إن تلك الامارات موجبة لاحداث مصلحة في نفس سلوكها وبها يتدارك ما فات من المكلف من المصلحة الواقعية ولكن الالتزام بهذه المصلحة ليس الا بمقدار يدفع به الاشكال . بيانه ان المكلف إذا قامت عليه الامارة في يوم الجمعة ودلت على وجوب الجمعة على المكلف والحال ان الواجب عليه في الواقع كان صلاة الظهر فصلى الجمعة ولم ينكشف الخلاف إلى آخر العمر فهو وان فاتت عنه مصلحة الظهر وكان سبب فوتها قيام الامارة على الخلاف وتعبد الشارع إياه بوجوب العمل على وفقها . الا ان هذا الفوت يتدارك بمصلحة أخرى وتلك المصلحة ليست قائمة بصلاة الجمعة كي يلزم الانقلاب والتصويب المعتزلي بل قائمة بالسلوك في الطريق الذي أسس الشارع أو امضى طريقيته فهذه المصلحة المصلحة السلوك والتعبد بالطريق المفوت للواقع على المكلف . هذا إذا لم ينكشف الخلاف ابدا واما إذا انكشف في خارج الوقت كما إذا علم المكلف في يوم السبت ان الواجب عليه في يوم الجمعة كان صلاة الظهر وعلى هذا فلم تفت من المكلف