تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجوهر النضيد في شرح فروع التقليد من كتاب العروة الوثقى — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
على الفرض . واما إذا لم يصل إلى المكلف فلا يعقل ان يكون داعيا للمكلف إلى الفعل أو الترك حتى يكون مقتضيا لما يضاد ما يقتضيه الحكم الظاهري فداعوية الحكم الظاهري انما يكون في مرتبة قصور الحكم الواقعي عن الداعوية فكيف يمكن ان يكون التضاد ناشئا عن تضاد دعوتيهما المرتبتين على وصولهما إلى المكلف . فتلخص مما ذكرنا ان حمل الحكم الواقعي على الانشائي والظاهري على الفعلي لا أساس له أصلا والصحيح في رفع التنافي بين الحكمين ما ذكرنا فالقول بالاجزاء مبتنيا على هذا المبنى غير صحيح . وانما أطلنا الكلام لأهمية البحث ولاقتفاء اثر الأستاذ على ما نقل عنه من ابتناء المسئلة على ما ذكرنا .

[ في بيان عدم الفرق بين الأصول والامارات في عدم الاجزاء عند كشف الخلاف : ]

فلنرجع إلى ما كنا فيه من عدم الفرق بين الامارات والأصول وح فلا بد لنا من التكلم في اجزاء مطلق الاحكام الظاهرية وعدمه فنقول يقع الكلام في مقامين . الأول فيما إذا انكشف خطأ الحكم الظاهري كما إذا علم المجتهدان ما بنى عليه سابقا من ظهور هيئة الامر في الوجوب مثلا كان خطأ بل كان مشتركا بين الوجوب والاستحباب أو ظهر له الخطأ في سند الرواية أو ظهر للمقلد خطاء ما فهم من رسالة مجتهده . لا اشكال في عدم الاجزاء في هذا القسم من الخطأ لان عمله لم يكن على طبق الحكم الظاهري ولا على طبق الحكم الواقعي والظاهر من كلمات الأصحاب في مورد البحث غير هذه الصورة المقام الثاني فيما إذا انكشف ان عمله الذي كان على طبق الامارة أو الأصل كان مخالفا للواقع وبالجملة كان عمله على طبق الوظيفة الظاهرية التي جعلت في مورد الشك وهذا هو محل الخلاف بين الاعلام والأقوال فيه خمسة الاجزاء مطلقا وعدمه مطلقا التفصيل بين الموضوعات والاحكام والتفصيل بين انكشاف الخلاف بالقطع أو بامارة أخرى التفصيل بين الطريقية والموضوعية ( والحق ) هو القول بعدم الاجزاء مطلقا . اما بناء على الطريقية فواضح إذ المجعول في باب الامارات بناء على الطريقية ليس الا انكشاف الواقع وإرائته نظير القطع الطريقي فيترتب عليها آثاره من تنجيز الواقع إذا
الجوهر النضيد في شرح فروع التقليد من كتاب العروة الوثقى — صفحة 97 | أبو الفضل النخعي الخوانساري