والمراد بالمؤنة كلّ ما يحتاج إليه الزرع والشجر من اجرة الفلّاح والحارث والساقي ، واجرة الأرض إن كانت مستأجرة ، واجرة مثلها إن كانت مغصوبة واجرة الحفظ والحصاد والجذاذ وتجفيف الثمرة وإصلاح موضع التشميس وحفر النهر ، وغير ذلك كتفاوت نقص الآلات والعوامل حتّى ثياب المالك ونحوها . ولو كان سبب النقص مشتركا بينها وبين غيرها وزّع عليهما بالنسبة .
( مسألة 17 ) : قيمة البذر إذا كان من ماله المزكّى [ 1 ] أو المال الذي لا زكاة فيه من المؤن ، والمناط قيمة يوم تلفه وهو وقت الزرع .
( مسألة 18 ) : اجرة العامل من المؤن ، ولا يحسب للمالك اجرة إذا كان هو العامل ، وكذا إذا عمل ولده أو زوجته بلا اجرة ، وكذا إذا تبرّع به أجنبي ، وكذا لا يحسب اجرة الأرض التي يكون مالكا لها ، ولا اجرة العوامل إذا كانت مملوكة له .
( مسألة 19 ) : لو اشترى الزرع فثمنه من المؤونة ، وكذا لو ضمن النخل والشجر ، بخلاف ما إذا اشترى نفس الأرض والنخل والشجر ، كما أنّه لا يكون ثمن العوامل [ 2 ] إذا اشتراها منها .
شرح
يمكن أن يكون قبل التصفية بالتخمين ، وهذا بخلاف المؤنة السابقة فإنّ توزيعها على الزكاة وحصّة المالك بلا وجه فإنّه لا تتعلّق الزكاة قبل تحقّق العناوين المتقدّمة لتكون المؤنة على أربابها وليس في البين أيضا ما يستظهر ذلك منه .
وممّا ذكر يظهر الحال في بعض المسائل الآتية .
[ 1 ] بل المؤنة ما تملك به البذر من الثمن المسمى أو مثله فيما إذا لم يتملكه بعوض .
[ 2 ] المقدار النازل من قيمتها بسبب استعمالها في الزراعة وانقضاء فصلها يكون من المؤنة .