( مسألة 15 ) : إنّما تجب الزكاة بعد إخراج ما يأخذه السلطان باسم المقاسمة [ 1 ] ، بل ما يأخذه باسم الخراج أيضا [ 2 ] ، بل ما يأخذه العمّال زائدا على ما قرّره السلطان ظلما إذا لم يتمكّن من الامتناع جهرا وسرّا ، فلا يضمن حينئذ حصّة الفقراء من الزائد .
شرح
وجوب الزكاة بعد إخراج مقاسمة السلطان
[ 1 ] الحكم المزبور مطابق لمقتضى القاعدة ومورد الاتفاق ، ولصحيحة أبي بصير ومحمّد بن مسلم جميعا ، عن أبي جعفر عليه السّلام ، أنّهما قالا له : هذه الأرض التي يزارع أهلها ، ما ترى فيها ؟ فقال : كلّ أرض دفعها إليك السلطان فما حرثته فيها فعليك ممّا أخرج اللّه منها الذي قاطعك عليه ، وليس على جميع ما أخرج اللّه منها العشر ، إنّما عليك العشر فيما يحصل في يدك بعد مقاسمته لك « 1 » . وصحيحة صفوان بن يحيى وأحمد بن محمّد بن أبي نصر قالا : ذكرنا له الكوفة وما وضع عليها من الخراج وما سار فيها أهل بيته ، فقال : من أسلم طوعا تركت أرضه في يده - إلى أن قال : - وما اخذ بالسيف فذلك إلى الإمام يقبّله بالذي يرى كما صنع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بخيبر ، وعلى المتقبّلين سوى قبالة الأرض العشر ونصف العشر في حصصهم . . . الحديث « 2 » . وصحيحة أحمد بن محمّد بن أبي نصر - في حديث - قال : ذكرت لأبي الحسن الرضا 7 الخراج وما سار به أهل بيته ، فقال : ما اخذ بالسيف فذلك إلى الإمام يقبّله بالذي يرى ، وقد قبّل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله خيبر ، وعليهم في حصصهم العشر ونصف العشر « 3 » . [ 2 ] هذا إذا كان مضروبا على الغلة الزكوية وغيرها حيث لا يحتمل الفرق بينههامش
( 1 ) وسائل الشيعة 9 : 188 ، الباب 7 من أبواب زكاة الغلّات ، الحديث الأوّل .
( 2 ) وسائل الشيعة 9 : 188 - 189 ، الباب 7 من أبواب زكاة الغلّات ، الحديث 2 .
( 3 ) وسائل الشيعة 9 : 189 ، الباب 7 من أبواب زكاة الغلّات ، الحديث 3 .