تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة : كتاب الزكاة - الخمس — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
وجب على من بلغ نصيبه ، وإن لم يبلغ نصيب واحد منهم لم يجب على واحد منهم . ( مسألة 28 ) : لو مات الزارع أو مالك النخل والشجر وكان عليه دين ، فإمّا أن يكون الدين مستغرقا أو لا ، ثمّ إمّا أن يكون الموت بعد تعلّق الوجوب أو قبله بعد ظهور الثمر أو قبل ظهور الثمر أيضا . فإن كان الموت بعد تعلّق الوجوب وجب إخراجها ، سواء كان الدين مستغرقا أم لا ، فلا يجب التحاص مع الغرماء ؛ لأنّ الزكاة متعلّقة بالعين . نعم ، لو تلفت في حياته بالتفريط وصارت في الذمّة وجب التحاص بين أرباب الزكاة وبين الغرماء كسائر الديون . وإن كان الموت قبل التعلّق وبعد الظهور : فإن كان الورثة قد أدّوا الدين قبل تعلّق الوجوب من مال آخر فبعد التعلّق يلاحظ بلوغ حصّتهم النصاب وعدمه ، وإن لم يؤدّوا إلى وقت التعلّق ففي الوجوب وعدمه إشكال [ 1 ] ، والأحوط الإخراج مع الغرامة للديّان أو استرضائهم . وأمّا إن كان قبل الظهور وجب على من بلغ نصيبه النصاب من الورثة ، بناء على انتقال التركة إلى الوارث وعدم تعلّق الدين بنمائها الحاصل قبل أدائه وأنّه للوارث من غير تعلّق حقّ الغرماء به .
شرح

لو مات الزارع وكان عليه دين

[ 1 ] لا إشكال في عدم الوجوب فإنّ التركة في الفرض باقية على ملك الميت كما هو ظاهر الآية والروايات الدالة على عدم انتقال التركة إلى الورثة إلّا في الزائد عن مقدار الدين ، والمفروض أنّ التركة بمقداره والزكاة تتعلّق بملك الأحياء لا الأموات ، وبهذا يظهر الحال فيما لو كان موته قبل ظهور الثمرة بعد كون النماء تابعا للتركة في كونها ملكا للميت . نعم ، لو زادت التركة بالنماء عن مقدار الدين يكون الزائد عليه ملكا للورثة .