إلّا إذا صالح الفقير بقيمة في ذمّته [ 1 ] ثمّ احتسب تلك القيمة عمّا عليه من الزكاة ، فإنّه لا مانع منه ، كما لا مانع من دفع الدينار الرديء عن نصف دينار جيّد إذا كان فرضه ذلك [ 2 ] .
شرح
على الذهب ، دراهم بقيمة ما يسوى ؟ أم لا يجوز إلّا أن يخرج من كلّ شيء ما فيه ؟
فأجاب عليه السّلام : أيّما تيسّر يخرج « 1 » .
وعن محمّد بن يحيى ، عن العمركي ، عن علي بن جعفر قال : سألت أبا الحسن موسى عليه السّلام عن الرجل يعطي عن زكاته عن الدراهم دنانير وعن الدنانير دراهم بالقيمة ، أيحلّ ذلك ؟ قال : لا بأس به « 2 » . بل لو كانت معاوضة كان فيها إشكال من جهة عدم التساوي في الكم .
مصالحة الفقير بقيمة في ذمّته
[ 1 ] إن كان المراد بالمصالحة بالقيمة إعطاء الفقير دينار جيد وتملك دينار رديء في ذمة الفقير ثم حساب الدينار الرديء زكاة فهو باعتبار لزوم الربا في المصالحة مشكل . وإن كان المراد أن يصالح الفقير بنصف دينار على متاع يسوي الدينار الرديء فيكون المتاع على عهدة الفقير ثمّ يحتسب المتاع زكاة ، ولكن هذه المصالحة غير نافعة بناء على ما تقدّم من عدم جواز إعطاء الزكاة بالقيمة من غير الدرهم والدينار . [ 2 ] لا واقع لهذا الفرض بناء على ما ذكره المصنف قدّس سرّه من جواز دفع الرديء وإن كان تمام النصاب من الجيد ، ثمّ على هذا الفرض لا بأس بدفع نصف الدينار بقيمته أي بالدينار الرديء .هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 9 : 167 ، الباب 14 من أبواب زكاة الذهب والفضة ، الحديث الأوّل .
( 2 ) وسائل الشيعة 9 : 167 ، الباب 14 من أبواب زكاة الذهب والفضّة ، الحديث 2 .