تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة : كتاب الزكاة - الخمس — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩
وكذا لو ادّعى الإخراج ، أو قال : تلف منّي ما أوجب النقص عن النصاب . ( مسألة 16 ) : إذا اشترى نصابا وكان للبائع الخيار : فإن فسخ قبل تمام الحول فلا شيء على المشتري ، ويكون ابتداء الحول بالنسبة إلى البائع من حين الفسخ . وإن فسخ بعد تمام الحول عند المشتري وجب عليه الزكاة . وحينئذ فإن كان الفسخ بعد الإخراج من العين ضمن للبائع قيمة ما أخرج ، وإن أخرجها من مال آخر أخذ البائع تمام العين [ 1 ] . وإن كان قبل الإخراج فللمشتري أن يخرجها من العين ويغرم للبائع ما أخرج وأن يخرجها من مال آخر ويرجع العين بتمامها إلى البائع .
شرح
علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حمّاد بن عيسى ، عن حريز ، عن بريد بن معاوية قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : بعث أمير المؤمنين عليه السّلام مصدّقا من الكوفة إلى باديتها ، فقال له : يا عبد اللّه ، انطلق وعليك بتقوى اللّه وحده لا شريك له ، ولا تؤثر دنياك على آخرتك ، وكن حافظا لما ائتمنتك عليه ، راعيا لحقّ اللّه فيه ، حتّى تأتي نادي بني فلان ، فإذا قدمت فانزل بمائهم من غير أن تخالط أبياتهم ، ثمّ امض إليهم بسكينة ووقار حتّى تقوم بينهم فتسلّم عليهم ، ثمّ قل لهم : يا عباد اللّه ، أرسلني إليكم وليّ اللّه لآخذ منكم حقّ اللّه في أموالكم ، فهل للّه في أموالكم من حقّ فتؤدّوه إلى وليّه ، فإن قال لك قائل : لا ، فلا تراجعه « 1 » . [ 1 ] لا يخفى أنّ إيجاب الزكاة بعد تمام الحول على المشتري وتعلّقها بالعين يوجب خروج مقدارها عن ملك المشتري إلى ملك أرباب الزكاة وبإخراج المشتري الزكاة من مال آخر يكون تملّكه لمقدارها بملك جديد ، وحينئذ فعود عين المال إلى
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 9 : 129 ، الباب 14 من أبواب زكاة الأنعام ، الحديث الأوّل .
تنقيح مباني العروة : كتاب الزكاة - الخمس — صفحة 59 | الميرزا جواد التبريزي