تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة : كتاب الزكاة - الخمس — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
شرح
بالسيف فيحويها ويمنعها ويخرجهم منها كما حواها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ومنعها إلّا ما كان في أيدي شيعتنا فإنّه يقاطعهم على ما في أيديهم ويترك الأرض في أيديهم » « 1 » . بدعوى أنّ ظاهرها أنّ من استولى على أرض وأحياها ثمّ تركها حتّى خرجت تكون تلك الأرض لمن أحياها ثانيا . . . فيحمل إطلاق صحيح معاوية بن وهب على صورة تملك الأوّل بالإحياء ، وما ورد في صحيح سليمان بن خالد على صورة تملكه بغيره ، ولكنّه قد تقدّم التشكيك في دلالة صحيح معاوية بن وهب على توقّف خروج الأرض عن ملك المالك الأوّل على الإعراض ؛ فإنّ غاية ما اشتملت عليه هو قوله عليه السّلام : « تركها وأخربها » ، وكذا صحيح أبي خالد . وحملها على أنّ خراب الأرض التي ملكها بالإحياء مخرج لها عن الملك لا يساعد ما ورد فيها من إعطاء الخراج فإنّ مقتضاه عدم دخولها في ملك المحيي أصلا كما إذا كانت الأرض من الأراضي الخراجية ، وكذلك لا يناسب ما ورد فيها من قوله عليه السّلام : « وجدنا في كتاب علي عليه السّلام :إِنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُها ،- إلى أن قال - : أنا وأهل بيتي الذين أورثنا الأرض » إلّا أن يقال إنّ ما ذكر لا يمنع عن الأخذ بما ورد فيها من تملك الأرض بالإحياء ما لم تصير خرابا في يد من أحياها وإلّا يكون محييها الثاني مالكا لها بإحيائها . واللّه سبحانه هو العالم .

سيف البحار

ومن المعدود من الأنفال سيف البحار - بكسر السين - أي ساحلها ولم يرد فيه نصّ ولكن العموم في قوله عليه السّلام : كلّ أرض ميتة فهو للإمام « 2 » . وكذا قوله عليه السّلام في موثق
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 25 : 414 ، الباب 3 من أبواب الإحياء الموات ، الحديث 2 . ( 2 ) انظر وسائل الشيعة 9 : 524 ، الباب الأوّل من أبواب الأنفال ، الحديث 4 .